فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 137

تعمل فيه، وآيات وقاتلوا الذين يقاتلونكم لها مناط تعمل فيه وآيات قاتلوا المشركين كافة لها مناط تعمل فيه، فأين الخلاف في هذا يا فقيه عصرك!!

(ويقول الشهيد رحمه الله: إننا لا نفرض على الناس عقيدتنا، إذ لا إكراه في الدين، وإنما نفرض عليهم نظامنا وشريعتنا، ليعيشوا في ظله، وينعموا بعدله.

ولكن بماذا نجيب الناس إذا قالوا لنا: إننا أحرار في اختيار النظام الذي نرضاه لأنفسنا، فلماذا تفرضون علينا نظامكم بالقوة؟ إن كل شيء يجرعه الإنسان تجريعا رغم أنفه يكرهه وينفر منه، ولو كان هو السكر المذاب، أو العسل المصفى!).

نقول لهم ما قاله لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أوحى اليه ربه: أن لا وألف لا: لن نرضى بنظام يحكم الناس غير نظام الله إن كنا قادرين على تغييره، أما إن كنا لا نقدرعلى تغييره، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها!!

(وما الحكم إذا كنا نحن - اليهود أو النصارى أو الوثنيين - أصحاب القوة والمنعة، وأنتم الضعفاء في العدة أو الأقلون في العدد؟ هل تقبلون أن نفرض عليكم نظامنا ومنهج حياتنا؟ كما هو شأن أمريكا اليوم، وتطلعاتها للهيمنة على العالم؟) .

لا حاجة للإستفتاء في هذا فهذا هو الواقع يا فقيه الأمة، إذ إنهم يفرضون نظامهم علينا فرضا أم أن هذا أمر لم تلاحظه، أم تدعى أن اليهود والنصارى يتركون المسلمين يحكمون بشريعتهم، وأين يحدث هذا في العالم، ما هذا الخلط والخبط؟

(ومما ننكره على الأستاذ سيد رحمه الله أنه يتهم معارضيه من علماء العصر بأمرين:

الأول: السذاجة والغفلة والبله، ونحو ذلك مما يتصل بالقصور في الجانب العقلي والمعرفي.

والثاني: الوهن والضعف النفسي، والهزيمة النفسية أمام ضغط الواقع الغربي المعاصر، وتأثير الاستشراق الماكر مما يتعلق بالجانب النفسي والخلقي.

والذين يتهمهم بذلك هم أعلام الأمة في العلم والفقه والدعوة والفكر، ابتداء من الشيخ محمد عبده، مرورا بالشيخ رشيد رضا، والشيخ جمال الدين القاسمي، والشيخ محمد مصطفى المراغي، والمشايخ: محمود شلتوت، ومحمد عبد الله دراز، وأحمد إبراهيم، وعبد الوهاب خلاف، وعلي الخفيف، ومحمد أبو زهرة، ومحمد يوسف موسى، ومحمد المدني، ومحمد مصطفى شلبي، ومحمد البهي، وحسن البنا، ومصطفى السباعي، ومصطفى الزرقا، ومحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت