فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1462

وخلاصة ذلك إنما الأعمال بالنيات فإذا كنت مؤذنا أو إماما أو مدرسا دروسا شرعية فلا تنوي أن ما تأخذه هو أجر لك هو حق لك كما لو عملت أي عمل دنيوي لا لأن هذا يفسد عليك الإخلاص في طاعة الله عز وجل وفي عبادته ومن هنا تعلمون أهمية استحضار النية الصالحة بين يدي الأعمال الصالحة والله عز وجل يقول (( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) )قال علماء التفسير هذه الآية الكريمة جمعت شرطين اثنين ليكون العمل مقبولا عند الله تبارك وتعالى الشرط الأول أن يكون صالحا موافقا للسنة فلا يكون مبتدعا لأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار كما تعلمون ومن قوله عليه السلام (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) فلا يكون العمل صالحا إلا إذا كان على وفق السنة هذا هو الشرط الأول في قبول العمل الشرط الثاني أن لا يشرك فيه مع الله أحدا ولذلك قال (( فليعمل عملا صالحا ) )الشرط الأول (( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) )أي أن يقصد بهذه العبادة شيء من حطام الدنيا وليس هذا محصورا في حطام الدنيا هو في المال فقط فالأمور التي تتعلق بالدنيا وتفسد العمل الصالح الذي يكون على وجه السنة هي كثيرة وكثيرة جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت