فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 170

سيرته، وولى قضاء فاس في مدة السلطان أبى الربيع سليمان حفيد يوسف المذكور، فظهرت صرامته وصلابته في الحق. وكان رحمه اللّه حسن الظاهر والباطن مليح الهيئة قصيرا، يلبس الثياب البيض الحسنة، يشفع الشفاعات المقبولة، آدم اللون خفيف العارضين، منخفض الصوت، تحدث يوما مع الفقيه الشهير قاضى الجماعة ببجاية أبى عبد اللّه محمد بن يحيى الباهلى عرف بابن المسفر، في مسألة من الفقه ورد عليه كلمة ملحونة، فلما فارقه الشيخ أبو الحسن قال لأصحابه: بم يدرك هذا؟ فقالوا: بمعرفة كتاب الفصيح لثعلب. قالوا: فحفظه في ليلة واحدة. كما حفظ التنقيحات للقرافى في سبعة أيام. وانتفع

= والتعاون، وتوفى ابن الأحمر '' محمد بن يوسف '' وخلفه ابنه '' محمد بن محمد '' فأحكم العهد مع '' هرندة بن شانجه '' من بنى '' الأذفونش '' ملوك قشتاله. وانتقض على السلطان يوسف. وبينما السلطان مستلق على فراشه في قصره بالمنصورة وهى مدينة من عمرانه بإزاء تلمسان وثب عليه خصى من مماليكه، فطعنه طعنات قطع بها أمعاءه، فلم يعش غير ساعات، وحمل إلى رباط شالة فدفن به سنة 706 ه‍/ 1307 م وكان مولده سنة 638 ه‍/ 1240 م. قال السلاوى: كان مهيبا جوادا مشفقا على الرعية متفقدا لحوالها شجاعا شهما، وهو أول من هذب ملك بنى مرين وأكسبه رونق الحضارة وبهاء الملك، وكان غليظ الحجاب لا يكاد يوصل إليه إلا بعد الجهد. انظر المزيد فى: الاستقصا 2/ 32 - 43، جذوة الاقتباس 344، الحلل الموشية 933 الأنيس المطرب 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت