فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29382 من 72678

(ثم أخبر ببقاء الجنة والنار , بقاءً مطلقًا) أ. هـ

وما ذكرته فيما سبق عن شيخ , أنه لا يقول بفناء النار يعلمه هذا الإباضي , فقد قال في حاشية ص 14:

(كما نسبة إلية جماعة من العلماء - أي القول بفناء النار - وقد وافق الجمهور في بعض كتبه , ولعل له في المسألة رأيين) أ. هـ.

و أقول: إن العمدة في هذا ما قاله شيخ الإسلام في كتبه , أما ما نسبه أعداؤه إليه فلا حجة فيه , وان صح عنه فالحق من قوليه ما وافق الدليل وهو القول بعدم فناء النار.

ثانيها:

أن نسبة هذا القول للعلامة ابن القيم باطلٌ أيضًا , بل هو يقول بخلافة.

قال ابن القيم رحمة الله في (( طريق الهجرتين ) )ص 254 -255 في فصل أن الله خلق الدارين وخص كل دار بأهل:

(والله ُ سبحانه مع كونه خالق كلّ شيء , فهو موصوفٌ بالرضا والغضب والعطاء والمنع والخفض والرفع والرحمة والانتقام , فاقتضت حكمته سبحانه , أن خلق دار الطالبي رضاه , العالمين بطاعته , المؤثرين لأمره , القائمين بمحابه , وهي الجنة وجعل فيها كلَّ شيء مرضي , وملأَها من كلِّ محبوب ومرغوب ومشتهى ولذيذ , وجعل الخير بحذافيره فيها , وجعلها محلّ كلِّ طيب , من الذوات والصفات والأقوال. وخلق دارًا أخرى , لطالبي أسباب غضبه وسخطه المؤثرين لأغراضهم وحظوظهم على مرضاته , والعاملين بأنواع مخالفته , والقائمين بما يكرهُ من الأعمال والأقوال , الواصفين له بما لا يليق به , الجاحدين لما أخبرت به رسله من صفات كماله ونعوت جلاله , وهي جهنم , وأودعها كل شيء مكروه وسجنها مليءٌ من كلَّ شيءٍ مؤذ ومؤلم , وجعل الشر َّ بحذافيره فيها وجعلها محلَّ كلّ خبيث من الذوات والصفات والأقوال والأعمال.

فهاتان الداران هما دار القرار) أ. هـ.

وقال أيضا رحمة الله في (( الوابل الصيب ) )ص 49:

(ولما كان الناس على ثلاث طبقات:

-طيبٌ لا يشينه خبث.

-وخبيث لا طيب فيه.

-وآخرون فيهم خبثٌ وطيب.

كانت دورهُم ثلاث:

-دارُ الطيب المحض.

-ودارُ الخبيث المحض , وهاتان الداران لا تفنيان.

-ودار لمن معه خبثٌ وطيب , وهي الدار التي تفنى , وهي دار العصاة. فإنّه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين أحد فإنهم إذا عُذّبوا بقدر جزائهم أُخرجوا من النار فأُدخلوا الجنة , ولا تبقى إلا دارُ الطيب المحض ودار الخبث المحض) أ. هـ.

وقول العلامة ابن القيم عن نار عصاة الموحدين أنها تفنى أي يخرجون منها , ولا يبقى فيها منهم أحد , وهذا دلَّ الكتاب والسنةُ وإجماع أهل السنة , ولم يخالف إلا المبتدعةُ كالخوارج والمعتزلة.

ثالثها:

لو - فرضنا - صحة القول بفناء النار عن شيخ الإسلام ابن تيميه , فلابُدَّ من حمله على ما سبق وأن نار عصاة الموحدين هي التي تفنى.

كما أن شيخ الإسلام لم يصرح بذلك في شيء من كتبه بل صرح بخلافه , وهذا القول الذي نُسب إلية , نسبهُ إلية أعداؤه من أهل البدع , أو بعض من تساهل من أهل السنة , ونسبه إليه بناءً على قول أعدائه , وهو قولٌ باطلٌ كما سبق والله تعالى أعلم.

ـ [أبو توحيد المعيني] ــــــــ [22 - 12 - 05, 01:42 م] ـ

وقال ابن القيم في حادي الأرواح:

قال ابن القيم في كتابه (حادي الأرواح) :

في ابدية الجنة و اها وأنها لا تفنى و لا تبيد هذا مما يعلم بالاضطرارا ان الرسول اخبر به قال تعالى و أما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات و الارض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ أي مقطوع و لا تنافي بين هذا و بين قوله إلا ما شاء ربك و اختلف السلف في هذا الاستثناء فقال معمر عن الضحاك هو في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة يقول سبحانه و تعالى انهم خالدون في الجنة ما دامت السماوات و الارض إلا مدة مكثهم في النار قلت و هذا يحتمل امرين احدهما ام يكون الاخبار عن الذين سعدوا وقع عن قوم مخصوصين و هم هؤلاء و الثاني و هو الاظهر ان يكون وقع عن جملة السعداء و التخصيص بالمذكورين هو في الاستثناء و ما دل عليه و احسن من هذين التقديرين ان ترد المشيئة إلى الجميع حيث لم يكونوا في الجنة في الموقف و على هذا فلا يبقى في الاية تخصيص و قالت فرقة اخرى هو استثناء استثناه الرب تعالى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت