وقال الإمام البربهاري (ت - 329هـ) رحمه الله: (وكل شيء مما أوجب الله عليه الفناء يفنى، إلا الجنة والنار، والعرش والكرسي، والصور، والقلم، واللوح ليس يفنى شيء من هذا أبدًا) (57) .
وقال الإمام الآجري (ت - 360هـ) رحمه الله: (وقد ذكر الله عزّ وجل في كتابه أهل النار الذين هم أهلها، يخلدون فيها أبدًا .. وأن أهل النار الذين هم أهلها في العذاب الشديد أبدًا) (58) .
وقال ابن أبي زمنين (ت - 399هـ) رحمه الله: (وأهل السنة يؤمنون بأن الجنة والنار لا يفنيان، ولا يموت أهلوها ... ولو لم يذكر الله - تبارك وتعالى - الخلود إلا في آية واحدة لكانت كافية لمن شرح الله صدره للإسلام، ولكن ردد ذلك ليكون له الحجة البالغة) (59) .
وقال الإمام الصابوني (ت - 449هـ) رحمه الله: (ويشهد أهل السنة: أن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما باقيتان، لا يفنيان أبدًا، وأن أهل الجنة لا يخرجون منها أبدًا، وكذلك أهل النار الذين هم أهلها خلقوا لها، لا يخرجون منها أبدًا) (60) .
وقد نقل ابن حزم (ت - 456هـ) رحمه الله الاتفاق والإجماع على أن الجنة والنار باقيتان، لا تفنيان، فقال: (اتفقت فرق الأمة كلها على أنه لا فناء للجنة ولا لنعيمها، ولا للنار ولا لعذابها .. ) (61) .
وقال في مراتب الإجماع: (وأن النار حق، وأنها دار عذاب أبدًا، لا تفنى ولا يفنى أهلها أبدًا بلا نهاية، وأنها أعدت لكل كافر مخالف لدين الإسلام) (62) ، وقال الأصبهاني (ت - 535هـ) رحمه الله: (والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان؛ لأنهما خلقتا للأبد لا للفناء) (63) .
وقال - أيضًا: (وليس تفنى الجنة والنار والعرش والكرسي واللوح والقلم، والصور، ليس يفنى شيء من هذه الأشياء) (64) .
وقال الحافظ عبد الغني المقدسي (ت - 600هـ) رحمه الله: (والإيمان بأن الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدًا، خلقتا للبقاء لا للفناء، وقد صح في ذلك أحاديث عدة) (65) .
وقال ابن قدامة (ت - 620هـ) رحمه الله: (والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان، فالجنة مأوى لأوليائه، والنار عقاب لأعدائه، وأهل الجنة مخلدون) (66) .
وقال القرطبي (ت - 671هـ) رحمه الله بعد أن ذكر الأحاديث الدالة على الخلود لأهل الدارين فيها: (هذه الأحاديث مع صحتها نص في خلود أهل النار فيها، لا إلى غاية ولا إلى أمد، مقيمين على الدوام والسرمد من غير موت ولا حياة، ولا راحة ولا نجاة ... ، فمن قال: إنهم يخرجون منها، أو أن النار تبقى خالية بجملتها خاوية على عروشها، وأنها تفنى وتزول فهو خارج عن مقتضى العقول، ومخالف لما جاء به الرسول، وما أجمع عليه أهل السنة والأئمة العدول) (67) .
وقال مرعي الحنبلي (ت - 1033هـ) رحمه الله: (اعلم - وفقك الله تعالى - أن مذهب أهل الحق هو الحق في كل مسألة، ومذهبهم أن الجنة والنار موجودتان الآن خلافًا للمعتزلة، وإنما هما باقيتان لا يفنيان، ولا يفنى أهلهما خلافًا للجهمية حيث ذهبوا إلى أنهما يفنيان ويفنى أهلهما) (68) .
وقال السفاريني (69) رحمه الله: في الدرة المضية:
واجزم بأن النار كالجنة في ... وجودها وأنها لم تتلف (70)
وقال الصنعاني (71) رحمه الله: (إن هذه المسألة وهي فناء النار لا تعرف في عصر الصحابة، ولا دارت بينهم، فليس نفي ولا إثبات، بل الذي عرفوه فيها هو ما في الكتاب والسنة من خلود أهل النار أبدًا، وأن أهلها ليسوا منها بمخرجين، وعرفوا ما ثبت من خروج عصاة الموحدين) (72) .
وقال صديق حسن خان (73) رحمه الله: (والجنة دار أوليائه، والنار عقابه لأعدائه، وأهل الجنة فيها مخلدون، والمجرمون في عذاب جهنم {لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 75] ، وقد خلقت الجنة وما فيها، وخلقت النار وما فيها، خلقهما الله عزّ وجل قبل القيامة، وخلق لهما، ولا يفنيان أبدًا) (74) .
وقال الشيخ حافظ حكمي (75) رحمه الله:
والنار والجنة حق وهما ... موجودتان لا فناء لهما (76)
ويعتقد الشيح حافظ (ت - 1377هـ) رحمه الله في الجنة والنار: (دوامهما وبقاؤهما بإبقاء الله لهما، وأنهما لا تفنيان أبدًا، ولا يفنى من فيهما) (77) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)