يجب عليك القيام بتحليل طريقة و عادة القراءة الحالية لديك و ذلك لتعرف إلى أين تتجه لتحسين القراءة.
هل تقوم باستخدام شفتيك أو حلقك أو عقلك أثناء عملية قراءة الكلمات؟
في هذه الحالة ربما تكون ما تزال تستخدم عادة الطفولة في القراءة و التي تتمثل في نطق كل كلمة على حدة و هذه الطريقة تضعف من مستوى القراءة لديك.
هل توقف الكلمات الغريبة تقدمك في القراءة باستمرار؟
في هذه الحالة يجب عليك تنمية مهاراتك اللغوية بكثرة القراءة في الصحف و المجلات الهادفة والكتب النافعة.
هل تقوم بقراءة كل كلمة منفردة؟
في هذه الحالة يجب عليك تدريب عينيك على تخطي المسافات بين الجمل بدلًا من التركيز على الكلمات بصورة منفردة.
هل ترجع ثانية لما تقوم بقراءته؟
أنت في هذه الحالة لم توجه اهتمامًا لم قرأت نظرًا لأن التركيز الجيد يعني في حد ذاته فهمًا على نفس المستوى.
هل تقرأ دائمًا على بنفس السرعة؟
في الحقيقة يجب أن تختلف سرعة القراءة تبعًا للمادة التي أمامك و الغرض الذي تنشده من القراءة، و هذا التباين أو الاختلاف في السرعة يبدو واضحًا إذا لاحظت الفرق بين قراءتك للصحف أو الروايات أو الكتب المدرسية.
هل تظل طريقتك في القراءة و كذا مستوى فهمك على نمط واحد؟
و لم كانت القراءة الناجحة في الواقع فنًا، فهي في حاجة إلى الممارسة الدائمة و اكتساب الخبرات و كلما قرأت أكثر ازدادت خبراتك و نضجت لديك مهارة القراءة و ازداد استمتاعك بما تقرأ.
ثانيًا: توفير المناخ المناسب
اعلم أن حرصك على القراءة سواء كان للاستمتاع أو للحصول على المعلومات أو لأغراض الدراسة سيؤثر في قدرتك على الإجادة في هذا المجال، لذا فإنه يجب أن تتعلم كيفية الاستمتاع بالقراءة وسط مناخ أو ظروف مواتية وذلك للمضي قدمًا في تحسين و تنمية مهارة اللغة.
عليك أن تختار المكان المناسب للقراءة بصورة مريحة على أن تتوفر الإضاءة المناسبة للعين. إن المكان الذي تختاره بالإضافة إلى وضعك في الجلوس لهما تأثيرهما على موقف القراءة لديك، فالجلوس على مقعد مناسب و بوضع مناسب سيجعلك أكثر انتباهًا و تيقظًا بمعنى أن قراءتك على سرير نومك لن تفيدك حيث لا يعتبر المكان مخصصًا للتركيز في القراءة و إنما يرتبط بمفهوم الاسترخاء و النوم.
و بالنسبة إلى للقارئ العادي فإنه يجب أن يكون كتابه بين يديه بحيث يكون بعيدًا عن عينيه مسافة قدرها خمس عشرة بوصة، على أن يكون في وضع يمكنه من القراءة الجيدة.
و ليكن معلومًا أن أصوات الإذاعة و التلفزيون تشتت الذهن و تقلل من التركيز في القراءة، و بمقدورك تحقيق درجة أكبر من الفهم و الاستيعاب عندما يتوجه اهتمامك بصورة تامة لعملية القراءة.
ثالثًا: استخدام العينين بفعالية
ترى بعينيك صورة الكلمات المطبوعة و من ثم ينتقل مفهومها إلى العقل لذا يجب عليك فهم كيفية استخدام و عمل عينيك أثناء القراءة لتتيح لهما فرصة الأداء الأمثل في هذا المجال، و الجدير بالذكر أن العينين تدركان مفهوم الكلمات عندما تتوقف فقط عن التحرك و خلال هذا التوقف يقوم العقل بتسجيل ما سبق و إن رأته العينان أثناء تحركهما
إن نطق الكلمات يعرقل التقدم في القراءة، و لذلك كان من المستحسن لمن يشعر بضعف في القراءة الاعتماد على الهمس و استخدام الشفاه و التلفظ بالكلمات بسكون بواسطة الحلق أو تصورها في العقل.
عليك أن تتعلم تحريك عينيك باستمرار إلى الأمام عندما تقرأ بمسافة تسمح لعقلك فهم و استيعاب معنى الموضوع الذي تقرأه، و اتجه إلى تدريب عينيك على وجود مسافات تحركهما بمعدل أكثر من كلمة واحدة في آن واحد، و يمكن أ ن تثبت عينيك على كلمات أو جمل أو أسطر قصيرة في وقفات وجيزة.
و لا تسمح لعينيك بالرجوع إلى الوراء على الكلمات، و عليك بالتفكير فيما تراه لدى قراءتك و استمر في القراءة السريعة بدون العودة لرؤية كلمات تساعدك في عملية الفهم، إلا أن هذا لا يعني بالطبع عدم إمكانية مراجعة ما قمت بقراءته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)