ثانيًا: عند قراءتك للمقالات والتحقيقات والأخبار الصحفية، اقرأ أول فقرتين ثم آخر فقرتين وفي أكثر الأحيان يكون هذا كافيًا لفهم موضوع المقالة، وإن أردت أن تفهم التفاصيل فأكمل قراءة المقال كاملًا، وإلا لا تضيع وقتك في قراءة ما لا ترغب فيه، وقد يكفي أن تقرأ العناوين فقط لكي تحدد إذا ما كنت ترغب في قراءة المقال أو الخبر أم لا.
ثالثًا: عندما تشتري أو تستعير كتابًا لا تستعجل الشراء حتى تقرأ اسم الكتاب والعناوين الفرعية له إن وجدت، ثم اقرأ الفهرس، وانتقي بعض الصفحات واقرأها بسرعة حتى تأخذ فكرة سريعة عن الكتاب، ثم عند قراءتك للكتاب اقرأه مرتين، الأولى قراءة سريعة قد تأخذ منك من خمس إلى عشر دقائق، قلب فيها صفحات الكتاب بسرعة متأملًا في العناوين وبعض الكلمات المتفرقة، ثم اقرأه قراءة متأنية وفي نفس الوقت سريعة، بحيث تستطيع قراءة الكتب الكبيرة ذات الثلاثمائة صفحة في يوم أو يومين.
رابعًا: اقرأ بتعمق، وهذه النصيحة قلما تطبق، كيف تركز في القراءة؟ يكون هذا بإزالة كل ما يشتت ذهنك، فليس من المعقول أن تقرأ في بيئة يرتفع فيها الضجيج والإزعاج، أو ينتشر فيها الفوضى وعدم الترتيب، وكذلك يجب أن تركز ذهنيًا في القراءة وتزيل من ذهنك كل ما ليس له علاقة بالقراءة، ولا تقرأ أثناء وبعد التهامك للطعام! إذ أن العقل يكسل وربما تنعس فلا تستطيع فهم ما تقرأ.
خامسًا: تدرج في قراءتك، فلا تبدأ بالكتب الكبيرة والمعقدة لغويًا، ابدأ بالقصص القصيرة والطرائف والكتيبات الصغيرة، ثم ارتقي بنفسك إلى الروايات الطويلة والكتب المتوسطة الحجم، ثم بعد ذلك انتقل لكتب الكبيرة أو ذات المواضيع الصعبة، ولا تنقطع عن القراءة، لأنها تسبب خمولًا قد يعيدك إلى ما كنت عليه قبل القراءة، وهذا ما حدث معي، وتذكر أن القراءة رياضة العقل.
سادسًا: استمر في تطبيق هذه الاقتراحات لأنها نصائح مجربة وبديهية حتى تصل إلى مرحلة أسميها مرحلة جنون القراءة! وهي أن تمسك الكتاب فلا تتركه حتى تلتهمه التهامًا كاملًا فتقرأه من أول كلمة إلى آخره بلا ملل ولا ضجر، بفهم عميق واستيعاب أوسع.
أخيرًا: قد يقول قائل: قد تكرر طرح هذا الموضوع كثيرًا حتى مللنا منه، وأقول: لولا أهمية القراءة لما كررت الكتابة عنها، ولنتذكر هذه الجملة التي تزين شعار معرض أبوظبي للكتاب وستفهمون لماذا أكرر طرح هذا الموضوع"أمة تقرأ أمة ترقى"
تأليف: عبدالله المهيري
ـ [عبدالله المزروع] ــــــــ [19 - 11 - 04, 06:29 ص] ـ
سرعة القراءة والاستيعاب
سرعة قراءتك:
كل نوع من القراءة لها سرعة مختلفة. قراءة رواية ممتعة مثلًا ستكون أسرع من قراءة كتاب في الاحياء.
الكتب المدرسية أيضًا تختلف في جودتها وقدرتها على شرح المادة، ولهذا نجد بعضها صعب القراءة.
في كل فصل دراسي، راقب و حدد مقدار الوقت الذي لزم لقراءة فصل واحد من كل كتاب مقرر. ثم حدد كم عدد الصفحات التي تستطيع قراءتها في الساعة. عندما تتمكن من تحديد سرعة قراءتك، يمكنك تقدير وتخطيط الوقت اللازم لمراجعة كل مادة.
الاستيعاب:
تصفح الفصل أولًا. حدد الأجزاء التي يركز عليها المؤلف ويعطيها أكبر مساحة. إذا كان هناك العديد من الرسمات التوضحية عن أي فكرة أو مصطلح، فلابد أن تكون الفكرة مهمة. إذا ضايقك الوقت تجاوز الفصول الصغيرة وركز على الكبيرة منها.
إقرأ الجملة الاولى من كل مقطع بعناية أكبر من بقية المقطع.
سجل ملاحظاتك على العناوين والجملة الأولى من كل مقطع قبل قراءة الكتاب. ثم أغلق الكتاب واسأل نفسك ماذا تعلمت عن المادة عند الدراسة ولم تكن تعرفه.
ركز على الأسماء والضمائر وأدوات الشرط في كل جملة.
ابحث عن الأفعال المرتبطة بالأسماء وركز عليها. مثلًا لاحظ القطعة التالية:
التشكيل الثقافي هو التعلُّم على ربط عاملين في البيئة ببعضهما. العامل الأول يؤدي الى رد فعل أو شعور معين. العامل الثاني محايد بطبعه بالنسبة لردة الفعل، ولكن بعد ربطه بالأول هنا يحدث رد الفعل المتشكل عند الشخص منذ الصغر. مثال على التشكيل الثقافي أن كلمة وجه القمر تشير إلى الجمال عند العرب، لكنها تشير الى القبح عند الأمريكيين.
بدلًا من قراءة كل كلمة، يمكنك تفكيك القطعة بصريًا.
التشكيل الثقافي = التعلُّم = ربط عاملين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)