قلبه (مسرورًا) : أخيرًا ... أخيرا عرفت الحقيقة أخيرًا ندمت على ما فعلت!
قال: نعم ... نعم والله لقد ندمت ندمت وتبت إلى مولاي .... لك الحمد يا ربي .... لك الحمد.
قلبه: الآن وقد عرفت، فماذا أنت فاعل؟
قال: مبدئيا، قرّرت بل عزمت على ألاّ أعود لهذه المسكرات التي تسمّى المعاصي والشهوات، ولكن أنت تعلم أنه ليس لي أي خِبرة في هذا الغِذاء الروحي الذي ينفعني!! فهلاّ أخبرتني بما يصلحك كي أفعله وما يفسدك كي أتجنبه؟؟
قلبه: أولًا: استعن بالله، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فهو الوحيد القادر أن يحَوّل قلبك من حب الشهوات إلى حب الطاعات. ثانيًا: بعد أن أقلعت عن المعاصي فبادر بفعل الحسنات لتمحو بها السيئات (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) . ثالثًا: دع كل الأشخاص الذين يذكرونك بالمعصية ... اهجرهم في الله .... اتركهم اهرب منهم ... فإنهم هم سبب نكوصك على عقبيك، ولا تقل أدعوهم! أنت الآن أضعف من ذلك. رابعًا: الصلاة ... الصلاة ... بادر الى الصلاة واسجد لخالقك ومولاك وصاحب الفضل عليك، وابك له كي يثبّتك. خامسًا وهو أهم شيء: تَعَلَّم دينك.
قال: كيف أتعلّم؟ وأين؟
قلبه: في بيوت الله ... هناك .... ففي بيوت الله أنت لن تُعْدَمَ خيرًا فإما أن تتعرّف على أحد الصالحين .... وإما أن تسمع آية تؤثّر فيك وتدمع لها عيناك .... أو يغفر الله لك، فهُمُ القوم لا يشقى بهم جليسهم.
قال: نعم هُمُ القوم لا يشقى بهم جليسهم هُمُ القوم لا يشقى بهم جليسهم.
قال الشيطان (فزعًًا) : إلى أين أنت ذاهب؟؟؟!!!
قال: إلى بيت الله إلى المسجد.
قال الشيطان: وشبابك!!!!!
قال:
ذهب الشباب فما له من عودة وأتى المشيب فأين منه المهرَبُ
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا واذكر ذنوبك وابكها يا مذنبُ
واخشى مناقشة الحساب فإنه لابد يُحصَى ما جنيت و يُكتَبُ
لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعبُ
والروح فيك وديعة أُودِعْتَهَا سترُدّها بالرّغم منك وتُسْلَبُ
وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهبُ
وجميع ما حصلته و جمعته حقًا يقينًا بعد موتك يُنهَبُ
تبًا لدارٍ لا يدوم نعيمها ومُشَيِّدها عمّا قليل يَخْرَبُ
ـ [أحمد بن أسامة المصري] ــــــــ [04 - 11 - 06, 02:43 م] ـ
وها هي المقالة مكتوبة على ال Word
حمّلها من المرفقات
ـ [أسامة بن الزهراء] ــــــــ [04 - 11 - 06, 05:31 م] ـ
بارك الله فيك
ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [04 - 11 - 06, 05:46 م] ـ
أكرمك الله .. أكرمك الله ... وبارك فيك