الصفحة 126 من 136

وقال عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ [1] لبنيه: كفّوا الأذى، وابذلوا المعروف، واعفوا إذا قدرتم، ولا تَبخلوا إذا سُئلتم، ولا تُلْحِفوا إذا سَألتم؛ فإنه من ضَيّق ضُيّق عليه، ومن أعطى أحلَف (أخلَف) الله عليه.

وقال الأَشْعَث بن قيس [2] لبنيه: يا بنيّ، لا تَذِلّوا في أعراضكم، وانخدعوا في أموالكم؛ ولتخفّ بطونكم من أموال الناس، وظهوركم من دمائهم، فإنّ لكل امرىء تبعة؛ وإياكم وما يُعتذر منه أو يستحىَّ؛ فإنما يُعتَذر من ذَنْبٍ، ويُستَحي من عَيْبٍ؛ واصلحوا المال لجفوة السلطان وتغير الزمان، وكفوا عند الحاجة عن المسألة؛ فإنه كفى بالردّ مَنعًا؛ وأجملوا في الطلب حتى يوافق الرزق قَدَرًا؛ وامنعوا النساء من غير الأكفاء؛ فإنكم أهل بيت يَتَأسّى بكم

(1) سبق ترجمته. (ش.)

(2) الأَشْعَثُ بنُ قَيْسِ بنِ مَعْدِيْ كَرِبَ الكِنْدِيُّ، أبو محمد (23 ق هـ-40هـ = 600 - 661م) أمير كندة في الجاهلية والإسلام. كانت إقامته في حضرموت، ووفد على النبي صلّى الله عليه وسلم بعد ظهور الإسلام، في جمع من قومه، فأسلم، وشهد اليرموك. سير أعلام النبلاء (2/ 38) ، الأعلام (1/ 332) . (ش.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت