وانظر يا بني إلى نفسك عند الحدود [1] ، فتلمَّح كيف حِفظُكَ لها، فإنه من رَاعى رُوعي، ومن أهملَ تُرِك.
وإني لأذكر لك بعضَ أحوالي لعلك (تنظر إلى اجتهادي، وتَسألَ الموفقَ لي، فإن أكثر الإنعام عَليَّ لم يكن بكسبي، وإنما هو من تدبير اللطيف بي، فإني أذكر نفسي ولي همةٌ عالية) [2] وأنا في المكتبِ ابن ست سنين، (وأنا قرينُ الصبيان الكبار) [3] ، قد رُزِقتُ عقلًا وافرًا في الصغر (يزيدُ على عقلِ الشيوخِ) [4] ، فما أذكر أني لعبتُ [5] في
(1) قال تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) } [البقرة: 229] . (ش.)
(2) في م. أ (تعرف فضل الله عليَّ وتسلك مسلكي فإني كنت) . (ش.)
(3) ليست في م. أ. (ش.)
(4) ليست في م. أ. (ش.)
(5) لا ينبغي أن يفهم من هذا النص تحريم اللعب على الصبيان مطلقًا، فإن اللعب ضروري لتنمية أجسامهم وإدخال السرور إلى نفوسهم لذلك كان عليه السلام يقر لعب الصبيان حينما كان يمر بهم وهم يلعبون ويسلم عليهم، وكثيرًا ما كان يداعب أحفاده، فعلى الآباء أن يكونوا على علم بذلك، ولا يكونوا قساة القلوب مع أطفالهم يحرمونهم اللعب من حين إلى آخر، وهو ضروريٌ لهم.