7]، {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [سورة البقرة: 152] ، {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [سورة البقرة: 140] .
وإياكَ أن تقفَ مع صورةِ العلمِ دون العمل به، فإن الداخلين على الأمراءِ [1] والمقبلين على أهل الدنيا [2] ، قد أعرضوا عن العملِ بالعلمِ؛ فمُنِعُوا البَرَكَةَ والنفعَ به.
فصل: (14)
وإياكَ أن تتشاغلَ بالتَعَبُدِ من غيرِ علمٍ [3] ، فإن خلقًا كثيرًا (من المتزهدين المتصوفة) [4] ضلوا طريقَ الهدى إذ عَملوا بغير علمٍ.
(1) إن الدخول على الأمراء من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإبلاغ حاجة من لا يستطيع إبلاغهم لها فهو واجب. قال عليه السلام: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةَ حَقٍّ عِنْدَ أمام جَائِرٍ» . (سبق تخريجه)
(2) في م. أ (فإن العلماء المقبلين على الدنيا) . (ش.)
(3) بَوَّبَ البخاري في صحيحه: (بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] فَبَدَأَ بِالعِلْمِ) ، قال ابن حجر في فتح الباري (1/ 160) : قَالَ ابن الْمُنِيرِ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْعِلْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ فَلَا يُعْتَبَرَانِ إِلَّا بِهِ فَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ مُصَحِّحٌ لِلنِّيَّةِ الْمُصَحِّحَةِ لِلْعَمَلِ فَنَبَّهَ الْمُصَنِّفٌ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يَسْبِقُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّ الْعِلْمَ لَا يَنْفَعُ إِلَّا بِالْعَمَلِ تَهْوِينُ أَمْرِ الْعِلْمِ وَالتَّسَاهُلُ فِي طَلَبِهِ. (ش.)
(4) في م. أ (من المتعبدين) . (ش.)