وينبغي أن تَسمو همتك إلى الكمالِ، فإن خلْقًا وقفوا مع الزهد، وخَلْقًا تشاغلوا بالعلم، وندر أقوامٌ جمعوا بين العلمِ الكاملِ والعملِ الكاملِ.
واعلم أني قد تصفحتُ التابعين ومَن بعدَهم فما رأيت أحظى بالكمال من أربعة أنفس:
1.سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ [1]
(1) سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ (13 - 94هـ = 634 - 713م) ، عَالِمُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَسَيِّدُ التَّابِعِيْنَ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ بَرَّزَ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لاَ أَعْلَمُ فِي التَّابِعِيْنَ أَحَدًا أَوْسَعَ عِلْمًا مِنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِيْنَ. سير أعلام النبلاء (4/ 217) ، صِفَة الصَفْوَة 1/ 346، الأعلام (3/ 102) . (ش.)