كنت فعلت ذلك لأجلك فَفَرِّجْ عنا؛ فرُفِعَتْ الصخرة وخَرَجُوا» [1] .
ورُئي سُفْيان الثَّوري [2] رحمه الله في المنام، فقيل له: ما فعل الله تعالى بك؟ قَالَ: ما كان إلا أن وُضِعتُ في اللحد فإذا أنا بين يدي رب العالمين، فدخلتُ فإذا أنا بقائلٍ يقول: سفيان؟ قلت: سفيان، قَالَ: تذكرُ يومَ آثرتَ اللهَ على هواك؟ قلت: نعم! فأخذَتني صواني النِثارِ من الجنة. [3]
(1) كما ورد في الحديث المتفق عليه (خ 2215، م 100) ، وابن الجوزي قد أورده بالمعنى. (ش.)
(2) سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ الثَّوري (97 - 161هـ = 716 - 778م) أبو عبد الله: أمير المؤمنين في الحديث. كَانَ ثِقَةً مَامُونًا ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً، سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى. سير أعلام النبلاء (7/ 229) ، طبقات ابن سعد (6/ 371) ، صِفَة الصَفْوَة (2/ 137) ، الأعلام (3/ 104) . (ش.)
(3) هذا الخبر رواه المصنف رحمه الله بسنده في كتابه ذم الهوى (ص 56) : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ رَشِيقٌ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ لَمْ يَكُنْ إِلا أَنْ وُضِعْتُ فِي اللَّحْدِ حَتَّى وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَحَاسَبَنِي حِسَابًا يَسِيرًا ثُمَّ أَمَرَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ فَبَيْنَا أَنَا أَدُورُ بَيْنَ أَشْجَارِهَا وَأَنْهَارِهَا وَلا أَسْمَعُ حِسًّا وَلا حَرَكَةً إِذْ سَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ فَقُلْتُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ تَحْفَظُ أَنَّكَ آثَرْتَ اللَّهَ عَلَى هَوَاكَ يَوْمًا قَالَ قُلْتُ إِي وَاللَّهِ فَأَخَذَتْنِي صَوَانِي النِّثَارِ مِنْ جَمِيعِ الْجَنَّةِ. ا. هـ، وهو هنا يصف مشهد زفافه بصواني الجنة التي ينثر منها عليه في موكب دخوله إليها. (ش.)