والله مَا جِئْتُكُمْ زَائِرًا إِلَّا * وَجَدْتُ [1] الْأَرْضَ تُطْوَى [2] لِي
وَلَا ثَنَيْتُ الْعَزْمَ عَنْ بَابِكُمْ * إِلَّا تَعَثَّرْتُ بِأَذْيَالِي [3]
(1) في م. أ (رأيت) . (ش.)
(2) المقصود هنا بالطي المجاز لا الحقيقة، أي أنه لم يشعر ببعد المسافة من شدة شوقه، وأما طي الأرض حقيقة الذي يدعيه بعض الناس لبعض الأولياء فلا صحة له، ولو كان ذلك لأحد لكان لمحمد صلى الله عليه وسلم في وقت أحوج إليه وذلك يوم الهجرة من مكة إلى المدينة. وقد قال بعض الفقهاء بتجهيل أو تكفير من يدعي انطواء الأرض لأحد. ومن هذا القبيل دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا سافر: «اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ .. » رواه مسلم (1342) عن ابن عمر. وفي حديث آخر: «اللهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ» - أخرجه أحمد (9599) بسند حسن عن أبي هريرة، قال ابن الأثير: ( «اطْوِ لنَا الأرْض» أَيْ قَرِّبْها لَنَا وسَهِّل السَّيْر فِيهَا حَتَّى لَا تَطُولَ عَلَيْنَا، فكأنَّها قَدْ طُوِيَتْ) . (النهاية 3/ 146)
(3) في م. أ:
ولا انثنا عزمي إلى غيركم * إلا تعثرت بأذيالي
إذا سرى منكم نسيم الصبا * يومًا على روضة أمالي
ضاق مجال الحب عن قصتي * وضاقت الأحوال في حالي. (ش.)