والرِّبِّيُّ: العارف بالرب. ورببتُ الصَّبيَّ أَرُبُّه، وربَّبْتُه أربِّبُه. والرَّبيبة: الحاضنة. وربيب الرجل: ابن امرأته. والرَّابُّ: الذي يقوم على أمر الربيب…"1."
وفي اللسان:".. الرب ينقسم على ثلاثة أقسام: يكون الرب المالك، ويكون الرب: السيد المطاع، قال الله تعالى: {فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} 2أي: سيده، ويكون الرب: المصلح: ربَّ الشيء إذا أصلحه ... وفي حديث ابن عباس مع ابن الزبير رضي الله عنهم:"لأن يربني بنو عمي أحبُّ إليّ من أن يربّني غيرهم"3 أي: يكونون عليّ أمراء وسادة..، وربّ ولده والصبي يربُّه ربّا، وربّته تربيبًا وتَرِبَّة، عن اللحياني: بمعنى ربّاه. وفي الحديث:"لك نعمة تربّها"4 أي: تحفظها وتراعيها وتربيها، كما يربي الرجل ولده ..."5.
فالرب ـ إذن ـ مصدر مستعان للفاعل 6 فمعنى {رَبِّ الْعَالَمِينَ} : رابُّ العالمين 7.
فالمعاني اللغوية لكلمة"رب"هي: المصلح للشيء، القائم عليه، المنمي له حتى يبلغ كماله، وأيضًا: صاحبه وسيده.
وهذه المعاني اللغوية باقية على أصلها في الشرع، لم تتحول عنه،
1 معجم مقاييس اللغة (2/ 381 ـ382)
2 سورة يوسف، الآية (41)
3 البخاري (8/ 177) ، تفسير سورة براءة، ح: 4666 (8/177)
4 مسلم: الصحيح (16/ 124) مع شرح النووي.
5 لسان العرب (1/ 440 ـ 401) ، وأيضًا الطبري: التفسير (1/ 141ـ 142) ت: شاكر، والبيهقي: الاعتقاد (ص: 30) ت: محمد موسى. والنقل بعد ذلك سيكون عن طبعة أحمد عصام الكاتب.
6 الراغب: المفردات (ص: 336)
7 المقريزي: تجريد التوحيد (ص: 4 ـ 5) ، والنحاس: معاني القرآن (1/ 60) ط. جامعة أم القرى، ت: الصابوني.