آيات الأنبياء هي أدلتهم وبراهين صدقهم، كما سماها الله تعالى آيات وبراهين 1، فالأنبياء الذين بعثهم الله تعالى لهداية الناس لا بد أن يقيموا على دعواهم دليل الصدق لتقوم الحجة بهم على الناس، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} 2 فإذًا كان المقصود هو معرفة صدق مدعي النبوة أو كذبه، فالتمييز بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما هو دون دعوى النبوة، فكيف بدعوى النبوة؟ فطرق العلم بالرسالة كثيرة جدًا ومتنوعة، منها دلالة المعجزة وغير المعجزة 3.
ولقد كتب الشيخ رشيد عن آيات الأنبياء ومعجزاتهم، فعرفها بعد أن أثبتها ـ وقارن بينها وبين آيات نبينا صلى الله عليه وسلم ورجح آية نبينا صلى الله عليه وسلم الباقية على مر الأيام والسنين، شاهدة شهادة صدق دائم لا يغيب. كما تحدث الشيخ عن كرامات الأولياء حديثًا طويلًا مسهبًا وقارن بينها وبين آيات الأنبياء ـ وبين السحر كذلك، وفيما يلي أعرض للنواحي التي تناولها الشيخ رشيد في مبحث الآيات.
1 انظر: ابن تيمية: النبوات (ص: 5)
2 سورة الحديد، الآية (25)
3 انظر: ابن تيمية: شرح الأصفهانية (ص: 120) وما بعدها.