فرق الشيخ رشيد رضا ـ رحمه الله ـ بين الكونيات والدينيات، فبين الفرق بين الأمر الكوني والأمر الشرعي، وبين الجعل الكوني والشرعي، والإرادة الكونية والشرعية.
قال الشيخ رشيد:"... وهذا الأمر نوعان: أمر تكوين وهو ما عليه الخلق من النظام والسنن المحكمة، وقد سمى الله التكوين أمرًا بما عبر عنه بقوله"كن"، وأمر تشريع: وهو ما أوحاه الله إلى أنبيائه وأمر الناس بالأخذ به ..."1.
كما فرق الشيخ رشيد بين الجعل التكويني والتشريعي، قال عند قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... } 2"الجعل هنا إما خلقي تكويني وهو التصيير، وإما أمري تكليفي وهو التشريع ..."3.
وفرق أيضًا بين إرادة التكوين وإرادة التشريع، فعند قوله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} 4 قال:"والمراد بالإرادة هنا"
1 تفسير المنار (1/ 243)
2 سورة المائدة، الآية (97)
3 تفسير المنار (7/ 116)
4 سورة البقرة، الآية (185)