فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 934

المطلب الثاني: الإيمان بالقدر شرعًا:

ويبين الشيخ رشيد معنى الإيمان بالقدر ـ بعد أن يستبعد كعادته طريق المتكلمين ونظرياتهم لأن"دين الفطرة لا يكلف الناس عناء هذه الفلسفة"2 ـ فيقول:"هو أن الله تعالى خلق كل شيء بحكمة ونظام وقدر سابق على الفعل تجري عليه السنن العامة"3.

ويقول في موضع آخر:"إن الله خلق كل شيء بقدر ونظام، وأنه لا يعجزه شيء، وأنه إذا قضى أمرًا وأراده يقع بلا تخلف ولا بطءٍ، وأن له سننًا ونواميس ينبغي لهم أن يعرفوها وأن لأعمالهم جزاءً هو أثر طبيعي لها، يكون بعضه في الدنيا وتمامه في الآخرة ..."4. وفي معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"وتؤمن بالقدر خيره وشره"5 قال:"إن كلًا من الخير والشر يجري في الكون بمقادير وموازين وسنن وأسباب اقتضتها الحكمة البالغة ..."6.

وبعد أن يورد عددًا من الآيات ليستشهد بها على إثبات القدر ـ ومنها قوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} 7 يعلق قائلًا:"فعلم من هذه الشواهد كلها أن عقيدة القدر والمقدار والتقدير في كتاب الله ـ هي التي"

2 مجلة المنار (12/ 199)

3 المصدر نفسه.

4 المصدر نفسه (ص: 200)

5 مسلم: الصحيح، ك: الإيمان، ح: 8.

6 مجلة المنار (12/ 200)

7 سورة الفرقان، الآية (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت