نستطيع أن نقسم الناس ـ حيال نصوص الصفات ـ إلى خمسة أقسام:
الأول: أهل التمثيل الذين يفهمون من الصفات ما تدل عليه اللغة، ويجرونها على ظاهرها، ويجعلون هذا الظاهر من جنس صفات المخلوقين.
الثاني: أهل النفي والتعطيل والتحريف: وهم من يحملها على المجاز ويتأولونها، ويعينون المراد منها، ممن ينفون نصوص الصفات عن ظاهرها نفيًا كليًا أو جزئيًا.
الثالث: أهل الوقف ويرون السكوت عن الصفات مطلقًا ويتوقفون فيها.
الرابع: أهل التفويض الذين يسكتون عنها بعد نفي إرادة الظاهر.
الخامس: أهل الإثبات والتنزيه، وهم يثبتون الصفات بلا تأويل ولا تشبيه ولا تمثيل 1.
1 هذا التقسيم مستفاد من كلام أهل العلم، وهم مع اختلاف عباراتهم يتفقون حول هذا المعنى. انظر: ابن تيمية: درء التعارض (1/ 8) وما بعدها، وابن القيم: الصواعق المنزلة (1/ 245) وما بعدها، والمقريزي: الخطط