فهرس الكتاب
وهذه المسائل الثلاث فمن فروع عقيدة القدر. ولدينا في مسألة العمر أدلة ظاهرها التعارض، فتدل طائفة منها على أن الأجل لا يتغير ولا يزيد ولا ينقص، ومنها قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} 1. وقوله تعالى: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} 2. وطائفة أخرى من الأدلة تشير إلى معنى زيادة العمر ونقصه؛ منها قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} 3، وقوله تعالى: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ} 4.
ومن السنة أحاديث: منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره، فليصل رحمه"5.
1 سورة الأعراف، الآية (34) ، وسورة النحل، الآية (61)
2 سورة المنافقون، الآية (11)
3 سورة فاطر، الآية (11)
4 سورة الأنعام، الآية (2)
5 أخرجه البخاري: ك: الأدب، باب: من بسط له في الرزق بصلة الرحم، مف الفتح (1/ 429) برقم: 5986، ومسلم:: ك: البر، باب: في صلة الرحم وتحريم قطيعتها (4/ 1982) برقم: 2557، وانظر: الهيثمي: مجمع الزوائد (8 / 152 ـ 153)