لم تكد تمضي مدة طويلة على دخول العثمانيين الشام حتى تدنت الحركة العلمية فيها تدنيًا ظاهرًا. وكان التدريس في العهد المملوكي يتم في المساجد والمدارس. إلا أن هذه جميعًا قد تدهورت تدريجيًا حتى توقفت تمامًا بعد الفتح العثماني، بما في ذلك الجامع الأموي الذي كان يساوي الأزهر في القاهرة إلا أنه ظهر قبله بثلاثة قرون 3.
وفي النصف الثاني من هذا القرن ـ الثالث عشر الهجري ـ بدأت تباشير بعض العلوم الرياضية والطبيعية ـ وكانت ضعفت ضعفًا أشبه بالاندراس ـ تهب على الشام من طريق مصر بسبب الحركة التي بعثها
3 انظر: أكرم حسن العلبي: دمشق (ص:165و175)