لقد عرض الباحث من خلال هذه الرسالة إلى منهج رشيد رضا في العقيدة فتناول موقفه من مصادر أهل السنة وقواعدهم في الاستدلال، وعرض آراء رشيد رضا في أبواب ومسائل العقيدة المختلفة، وقد توصل إلى النتائج والتوصيات الآتية:
أولًا: نتائج البحث:
بعد أن عرضت منهج رشيد رضا في العقيدة ومسائلها معتمدًا في ذلك على كتابات رشيد رضا مباشرة وسبر مؤلفاته جميعًا، قد تبين لي ما يلي:
أولًا: أن رشيد رضا لم يكن مصريًا لا مولدًا ولا نشأة ولا تعليمًا، بل مهاجرًا، وكانت كل نشأته العلمية في موطنه الأصلي وأتى مصر بعدما اكتملت نشأته العلمية هناك.
ثانيًا: إن الحالة السياسية والعلمية والدينية في مصر ومقارنتها مع الشام، هي التي دفعت رشيد رضا إلى الهجرة من الشام إلى مصر، إذ كانت مصر مستقرة سياسيًا بتولي محمد علي وأولاده عرشها، وانفرادهم به، واهتمامهم بنهضتها وقوتها بينما كانت الشام ما تزال خاضعة لنظام تعاقب الولاة الذين كانوا سببًا أساسيًا في إرهاق أهل الشام. مضافًا إلى ذلك الضغط الزائد من السلطة العثمانية على بلاد الشام، خوفًا منها أو عليها، مما ضيق مجال العمل الإصلاحي الذي كان ينشده رشيد رضا وأمثاله، مقارنة بما كانت تنعم به مصر من الحرية.