فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 934

جاء عصر ابن تيمية، وكان صوت السنة قد خفت وعلت أصوات المتكلمين، فجاء ابن تيمية ونصر مذهب السلف وأعلنه بقوة وأتى من ذلك بشيء عجيب. وانتشرت أقواله ابن تيمية وفتاواه في كل مكان وظهر مذهب السلف بعد ما كاد أن يندثر، ولقد اطلع الشيخ رشيد رضا على كتب ابن تيمية وعرف منها مذهب السلف بعدما كان نشأ على كتب المتكلمين المشتملة على آراء المريسي، واقتنع رشيد رضا بمذهب السلف وتقريرات ابن تيمية وكان حريصًا على مطالعة كتب ابن تيمية ومدرسته، ويقول عن نفسه:"إنني لم يطمئن قلبي بمذهب السلف إلا بممارسة هذه الكتب"1.

وفيما يلي أصور المذهب الذي استقر عليه رشيد رضا مبينًا مدى تأثره بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي كان هو السبب في تعرف رشيد رضا واقتناعه بهذا المذهب، وقد قسمت هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث: الأول: في الأسماء الحسنى، والثاني: في الصفات الإلهية، والثالث: في مفردات الصفات التي تكلم عنها رشيد رضا وتحت كل مبحث مطالب.

1 تفسير المنار (1/ 253)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت