فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 934

الثابت لها 1. وأصل الإلحاد: الميل والعدول عن الشيء 2، واللحد حفرة مائلة عن الوسط 3، وألحد في دين الله أي حاد عنه وعدل 4.

وعرّف رشيد رضا الإلحاد لغة بمثل ذلك فقال:"وأما الإلحاد فمعناه العام: الميل والازورار 5 عن الوسط حسًا أو معنى ... ومنه: لحد القبر للميت: وهو ما يحفر في جانب القبر من جهة القبلة مائلًا عن وسطه ويسوى ببناءٍ ونحوه ويوضع فيه الميت.. ومن كلامهم: ألحد السهم الهدف أي مال في أحد جانبيه ولم يصب وسطه"6.

ويعرّف الشيخ رشيد رضا الإلحاد في أسماء الله تعالى تعريفًا شرعيًا فيقول:"الإلحاد في أسمائه تعالى التكذيب بها، وإنكار معانيها وتحريفها بالتأويل ونحوه، وتسميته تعالى بما لم يسمِ به نفسه وبما لا يليق بكماله وجلاله، وإشراك غيره به فيها ـ وهذان قسمان: إشراك في التسمية: وهو يقصر على الأسماء الدالة على معاني الألوهية والربوبية وخصائصها. وإشراك في المعاني وهي قسمان: معانٍ خاصة بالإلهية والربوبية، ومعانٍ غير خاصة في نفسها وإنما الخاص به تعالى كمالها.."7.

ويفصل الشيخ رشيد هذا المعنى مع التمثيل ليزداد وضوحًا، فقد بيّن سبعة أنواع من الإلحاد في أسمائه تعالى هي كما يلي 8:

الأول: التغيير فيها لوضعها لغيره تعالى مما عبد من دون الله كما قالوا

1 ابن القيم: بدائع الفوائد (1/ 169)

2 ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث (4/ 236)

3 الراغب: المفردات (مادة لحد، ص: 737)

4 الرازي: مختار الصحاح، لحد (ص: 247)

5 ازورّ عن الشيء ازورارًا أي: عدل عنه وانحرف. انظر: الرازي: مصدر سابق (ص: 117)

6 تفسير المنار (9/ 441)

7 تفسير المنار (9/ 442)

8 المصدر نفسه (9/ 442 ـ 448) وقد نقلت ذلك بتصرف واختصار، وقارن مع ابن القيم: بدائع الفوائد (1/ 169 ـ 170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت