وأثبت الشيخ رشيد صفة العلم لله تعالى كأهل السنة مستندًا في إثباته إلى كتاب الله تعالى.
يقول:"أما الذي قام عليه البرهان من علم الله تعالى فهو أنه بكل شيء عليم، وأن هذا العلم ثابت له أزلًا وأبدًا، فهو المحيط بجميع المعلومات قبل وجودها وبعده، وعلمه بها قبل وجودها يسمى علم الغيب، وبعد وجودها يسمى علم الشهادة، وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة ..."1.
وعن الأدلة التي يستند إليها في ذلك يقول:"أما البرهان على علمه تعالى فحسبك ما أرشد إليه الكتاب العزيز بقوله: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} 2 بلى، فإن العقل لا يتصور أن صانع آلة الساعة ومبدعها غير عالم بها، وبكل ما يتوقف عليه اختراعها وعملها من الفنون الأخرى ..."3.
ويقول أيضًا مستشهدًا على ثبوت صفة العلم لله تعالى:"... ورد وصفه تعالى بعالم الغيب والشهادة في الأنعام 4، والتوبة 5، والرعد 6، والمؤمنون 7، وألم السجدة 8، والحشر 9، والتغابن 10، ووصف بعالم فقط في سور أخرى 11 ..."12.
وعن إطلاق الاسم عليه يقول:"وأما لفظ عليم فهو الذي كثر إطلاقه عليه"
1 مجلة المنار (3/ 441)
2 سورة الملك، الآية (14)
3 مجلة المنار (3/ 441)
4 الآية (73)
5 الآية (94)
6 الآية (9)
7 الآية (92)
8 الآية (6)
9 الآية (22)
10 الآية (18)
11 مثلًا: سورة الجن: الآية (26)
12 مجلة المنار (12/780)