فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 934

ويقول في موضع آخر مثبتًا لهاتين الصفتين ومفرقًا بينهما وبين العلم:"... إن لله علمًا حقيقيًا هو وصف له ولكنه لا يشبه علمنا، وإن له سمعًا حقيقيًا هو وصف له لا يشبه سمعنا ... وهكذا نقول في سائر صفاته تعالى ..."1.

ويقول أيضًا في موضع آخر:"... إنه سميع بسمع ليس كمثل أسماع المخلوقين، وبصير ببصر ليس كبصرهم، وعليم بعلم ليس كعلمهم ..."2.

ويحسن أن نختم هنا بكلام الشيخ رشيد عن أثر الإيمان بهاتين الصفتين إذ يقول إنه:"... ينبه النفوس إلى الحياء من الله تعالى أن يراها حيث نهاها، فيكون عندها أهون الناظرين، وأن يسمع منها ما لا يرضاه فإنه لا يحب الجهر بالسوء من القول ... وهذا هو التأثير الذي كان يودعه في قلوبهم، وهذا الذي يليق بحكمة الله تعالى وجلاله، ويجعل دينه مصلحًا للنفوس، ومثقفًا للعقول، بتذكيرها بمراقبته، وحملها على خشيته، ولم يكن بناء دينه على نظريات أرسطو وأفلاطون"3.

1 المصدر نفسه (1/ 77)

2 مجلة المنار (28/ 270)

3 المصدر نفسه (3/ 747) وانظر: تفسير المنار (4/ 262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت