فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 934

المهزوم الضعيف، وبدأت دعوة قوية للتنصير في مصر على صفحات الصحف والجرائد والمجلات والتي كانت تصل إلى كبار علماء الدين الإسلامي حتى شيخ الأزهر 1 وأصبح عمل المنصرين جهارًا نهارًا، والدعوة إلى المسيحية تزداد نشاطًا. وقد تتخذ شكل القوة والإرهاب أيضًا2.

لقد بلغت القوة ـ المتوهمة ـ لدى النصارى أن ألفوا وعقدوا مؤتمرًا لهم ينادون فيه بمطالبهم الدينية 3 وبلغت الدعوة هذه مبلغًا حتى عقد علماء الأزهر مؤتمرًا نادوا فيه بوقف هذه الموجة 4.

وثالثة الأثافي في الحياة الدينية هي البدع والخرافات التي استشرت في المجتمع، وقد لفتت هذه البدع أنظار الجميع حتى الكتَّاب النصارى، الذين تناولوها بالتحليل، ولقد وصلت هذه البدع إلى حد الشرك بالله تعالى في ألوهيته وربوبيته على السواء 5.

لقد كانت هذه الصورة للحياة الدينية تعكس قوة هذا الدين الذي يهدمه أعداؤه من الخارج ويهدمه أهله من الداخل، ولا يزال شامخًا منتصرًا لم ينل منه أي من الفريقين، ولا يزال من أهله طائفة على الحق ظاهرة تبين حقيقته وتنصر شريعته.

ولقد بدا أثر هذه الحالة الدينية على الشيخ رشيد رضا واضحًا، فلقد حاول ـ بما أتيح له من وسيلة ـ أن يقاوم جميع هذه المظاهر، ويرد على شبهات الملحدين، وعلى النصارى المعتدين على دين الأغلبية من سكان

1 انظر: محمد رشيد رضا: مجلة المنار (6/425ـ426) ، وأيضًا (4/379ـ380) ، وتفسير المنار (6/25) ، والمجلة أيضًا (31/619) .

2 انظر: محمد رشيد رضا: مجلة المنار (2/140) .

3 المصدر السابق (29/ 292) ورد عليه المسلمون بمؤتمر آخر، انظر: مجلة المنار (14/353 و389 و449 و457) .

4 انظر: محمد رشيد: مجلة المنار (4/202ـ211)

5 انظر: جولد سيهر: العقيدة والشريعة ط. الثانية دار الكتب الحديثة بمصر (ص254) وما بعدها، وأيضًا له: مذاهب التفسير الإسلامي ط. مكتبة الخانجي بمصر (363) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت