فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 934

إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ 1 ..."2. ويقول الشيخ رشيد:"... فالشرك في العبادة هو الذي كان فاشيًا في الأمم بألوان مختلفة وأسماء متعددة، وصور متنوعة ..."3."

ولا يرى الشيخ رشيد فرقًا بين صور الشرك المختلفة، ما دام أن حقيقة الشرك موجودة، فالصور المختلفة تكون أوجهًا لعملة واحدة، أو بمثابة الأعراض العديدة للمرض الواحد، فيقول:"... أما من يتوهم أن عند الله فرقًا بين المشركين باختلاف من أشركوهم معه في الدعاء أو غيره من خصائص الألوهية والربوبية فهو.. جاهل أحمق إذ العبرة بحقيقة الشرك لا بأصناف الشركاء، فلا فرق بين من أشرك به ملكًا أو نبيًا ومن أشرك به كوكبًا أو حجرًا أو شيطانًا ..."4.

ويزيد هذا المعنى وضوحًا فيقول:"... والأنداد عند جمهور المفسرين أعم من الأصنام والأوثان، فيشمل الرؤساء الذين خضع لهم بعض الناس خضوعًا دينيًا، ويدل عليه الآيات الآتية: {إِذْ تَبَرَّأَ. ..إلخ} 5 فالمراد إذًا من الند من يُطلب منه ما لايطلب إلا من الله عزوجل، أو يؤخذ عنه ما لا يؤخذ إلا من الله تعالى ..."6.. فهذا يشمل الشرك في الألوهية والشرك في الربوبية، ثم يخص الشيخ رشيد شرك الألوهية ببعض بيان فيقول:"وهذا الذي يُلجأ إليه من إنسان مكرم، كالأنبياء والصالحين، أو ملك من الملائكة المقربين، أو ما دون ذلك من مظاهر الخليقة، أو صنم أو تمثال ـ جعل تذكارًا لشيء من هذه ـ يسمى"

1 سورة الزمر، الآية (2، 3)

2 المصدر نفسه والصفحة، وأيضًا (2/ 630) ، وأيضًا التفسير (2/ 65) ، والمجلة (10/ 285ـ 286)

3 مجلة المنار (2/ 630)

4 مجلة المنار (16/ 430)

5 سورة البقرة، الآية (166، 167)

6 تفسير المنار (2/ 68)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت