ولقد بلغت جرأة هؤلاء على اله تعالى واستعبادهم لعبيده، أن زعموا أنهم يستطيعون بيع قصور الجن لمن يشاءوا وقد نشر الشيخ رشيد أحد عقود بيع قصر في الجنة بين أحد الأولياء وأحد الحمقى والمغفلين1.
ج - الذكر الصوفي:
إن الذكر الذي يحبه الله ورسوله ويؤجر عليه فاعله هو ما ورد في الكتاب والسنة، ونقله الأئمة الذين يعول عليهم في ذلك. وهو الذكر المأمور به في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} 2 وهو الموافق لقوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} 3 وقول النبي صلى الله عليه وسلم"أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله"4.
ولكن الصوفية ابتدعوا شيئًا أسموه ذكرًا، ومن باب التلبيس والتضليل، ففي أعياد الوثنية التي يسمونها: موالد، وفي معابد الأضرحة التي يسمونها مساجد، يعقدون حلقات للرقص، المصحوب بآلات الموسيقى (المعازف) ، تتمايل معها أجسامهم يمنة ويسرة، ويسمون ذلك الرقص ذكرا5. وهذه الطريقة في الذكر هي سنة اليهود في ذكرهم لله كما هو مدون في كتابهم المقدس6.
1 مجلة المنار (2/149-150) وقارن مع الوكيل: هذه هي الصوفية (ص:131) وما بعدها.
2 سورة الأحزاب، الآية (41-42) .
3 سورة البقرة، الآية (255) .
4 رواه الترمذي: كتاب: الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة، ح:3585، وقال: هذا حديث غريب (5/572) ط. شاكر وزملائه. ورواه مالك: الموطأ، ك: القرآن، باب: ما جاء في الدعاء، ح:32، ط. دار الحديث، مصر، الثانية، سنة 1413هـ.
5 انظر: علي محفوظ: الإبداع (ص:312) ، والوكيل: هذه هي الصوفية (ص:143) .
6 انظر: العهد القديم: المزامير: المزمور (ص:149) (ص:936، ط. دار الكتاب المقدسي) ، وانظر: ابن الجوزي: نقد العلماء أو تلبيس إبليس (ص:22) ت: محمود مهدي الإستانبولي 1396.