على كون ذلك موحى به من الله عزوجل من عصا موسى على كون ما جاء به من التوراة موحى به منه تعالى وهي غير معجزة في نفسها، وقد نشأ من جاء بها في دار ملك أربى على سائر ممالك الأرض بالعلوم والشرائع"1."
وأخيرًا فإن القرآن هو الحكم العدل وشاهد الصدق على ما سبقه من الكتب، ومهيمنًا عليه، ولا طريق لإثبات صدق وحقية ما سبق من الكتب إلا عن طريقه، فهو ـ أي القرآن ـ"الأصل في معرفة ما أنزل عليهم والمثبت له، ولا طريق لإثباته سواه لانقطاع سند تلك وفقد بعضها ووقوع الشك فيما بقي منها، فما أثبته كتابنا من نبوة كثير من الأنبياء نؤمن به إجمالًا فيما أجمل وتفصيلًا فيما فصل وما أثبته لهم من الكتب كذلك ..."2.
1 تفسير المنار (7/ 388)
2 المصدر نفسه (3/ 356)