فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 934

نَبِيٍّ الآية 1. لأنها تدل على أن كلًا منهما مرسل، وأنهما مع ذلك بينهما تغاير 2. لكن للشيخ رشيد تعريف آخر، يقترب فيه من تعريف ابن تيمية الذي سبق ذكره، فقد قال معرفًا له:"وأما في الاصطلاح فالنبي من أوحى الله إليه وأنبأه بما لم يكن يعلمه بكسبه من خبر أو حكم، يعلم به علمًا ضروريًا أنه من الله عزوجل، والرسول نبي أمره الله بتبليغ شرع ودعوة دين وبإقامته، بالعمل، ولا يشترط في الوحي إليه أن يكون كتابًا يقرأ وينشر ولا شرعًا جديدًا يعمل به ويحكم بين الناس. بل قد يكون تابعًا لشرع غيره كله، كالرسل من بني إسرائيل كانوا متبعين لشريعة التوراة ... ، وقد يكون ناسخًا لبعضه كما نسخ عيسى عليه السلام بعض أحكام التوراة ... ، وجملة القول أن الرسول أخص في عرف شرعنا من النبي، فكل رسول نبي ولا عكس ..."3.

وكون الرسول أخص من النبي هو المتفق عليه، وإنما الخلاف في وجه هذه الخصوصية. وتعريف ابن تيمية السابق هو الأقرب، وقد اقترب منه رشيد رضا 4.

ولقد ذكر رشيد رضا تعريف النبي لغة واصطلاحًا عند أهل الكتاب فقال:"إن معنى أصل مادته في العبرانية القديمة: المتكلم بصوت جهوري مطلقًا، أو في الأمور التشريعية ..."5.

وأما اصطلاحًا فهو"يطلق عند أهل الكتاب على الملهم الذي يخبر بشيء من أمور الغيب المستقبلة"6.

ويشير رشيد رضا إلى مسألة"ختم النبوة"مستشهدًا بقوله تعالى: مَا

1 سورة الحج، الآية (52)

2 محمد الأمين الشنقيطي: أضواء البيان (5/ 735)

3 تفسير المنار (9/ 225)

4 وانظر: ابن أبي العز: شرح الطحاوية (ص: 158)

5 الوحي المحمدي (ص: 47)

6 المصدر نفسه والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت