الناس لأجله، ومن الغلو فيه صلى الله عليه وسلم"1. وكون بعض هذه النصوص ورد على سبب هو الصحيح 2."
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى"3 وقوله:"لا تفضلوني على يونس بن متى"4 فالنهي عن التفضيل فيه ـ كما يقول رشيد رضا ـ"في أصل النبوة لأجل هفوته"5. وأيضًا: المراد منه عدم التفريق بين الرسل، والأنبياء، لا منع مطلق التفضيل 6. وهذا أدب عالٍ من آداب النبوة التي تأدب بها المسلمون، وهذا التشريع المحكم هو الذي ينزه الأنبياء عن تعدي السفهاء.
1 الوحي المحمدي (ص: 204 ـ 205)
2 انظر: البخاري: الصحيح، ك: أحاديث الأنبياء، باب: وفاة موسى، ح: 3408 (6/508) ومسلم: الصحيح، ك: المناقب، ح: 159 (2373) (4/1843)
3 رواه مسلم: الصحيح، ك: الفضائل، ح: 166 (2376) ، وح: 167 (2377) ، وانظر أيضًا: البخاري: الصحيح، ك: أحاديث الأنبياء، باب قوله الله تعالى: {وإن يونس لمن المرسلين} ، ح: 3412 و3413 و3414 (6/ 519 ـ 520)
4 روى نحوه البخاري، ك: أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وإن يونس لمن المرسلين} ، ح: 3416 [6/520]
5 تفسير المنار (7/ 597)
6 المصدر نفسه.