وفي هذا النص يظهر المقصد الأساسي للشيخ رشيد الذي من أجله صدرت عنه هذه الفتاوى ـ ومنها فتوى الربا ـ إنه حتى لا يكون الدين حجر عثرة في سبيل السير في طريق المدنية الحاضرة، لذلك يذهب محمد رشيد رضا ـ ومعه بقية أعضاء حزب الأستاذ الإمام ـ إلى تجديد الفقه، بوضع أسس جديدة: اجتهاد جديد وإجماع جديد، لتطوير الفقه حتى يستطيع أن يسير في الطريق الجديد،"فليست الشريعة محصورة في جلود كتب الحنفية"1. إذًا نستطيع أن نفهم ـ في ضوء هذا القصد هذه الفتاوى الصادرة عن رشيد رضا وشيخه وسائر هذا الحزب. لقد بلغت الفتاوى التي جمعت للشيخ رشيد ـ ونشرت في مجلته ـ ألف فتوى جمعت في عدة مجلدات، ولا ريب أن بعض هذه الفتاوى له فيها أجران وبعضها ليس له فيها إلا أجر واحد، ومنها مسألة ربا الفضل.
1 نفس المصدر (6/508) .