بالله تعالى ومعرفته، ومحتاجًا إلى الإصلاح مثله ..."1."
ويقول الشيخ رشيد في حكم الإيمان بهذا اليوم:"أنه لا يتقبل إيمان أحد حتى يؤمن بما أخبر به النبي بعد الموت ... فإن أركان الإيمان ثلاثة: الإيمان بالله وصفاته والإيمان بالنبوة والإيمان بالآخرة ..."2.
وعند قوله تعالى: {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} 3 قال:"أما لفظ الآخرة فقد ورد في القرآن كثيرًا حيث الجزاء على الأعمال، ويتضمن كل ما وردت به النصوص القطعية من الحساب والجزاء على الأعمال ..."4.
ولقد أصلح القرآن ما طرأ على عقيدة أهل الكتاب في هذا الباب ببيانه أتم البيان، وبرد الاعتقادات الفاسدة فيه والتي طرأت على هذه العقيدة 5.
أثر الإيمان باليوم الآخر:
ويشير الشيخ رشيد إلى أثر الإيمان باليوم الآخر وأنّه يظهر في الأعمال فيقول:"ويعرف اليقين في الإيمان بالله واليوم الآخر بآثاره في الأعمال"6، ويقول في موضع آخر:"فإن العلم بذلك هو الذي يؤثر في النفس فيبعثها على العمل، وأما من كان على ظن أو شك فإنه يعمل تارة ويترك أخرى لتنازع الشكوك قلبه ..."7.
ويشير إلى أن تمسك المسلم وأدائه للعبادات ـ كالصوم ـ يرجع إلى
1 المصدر نفسه والصفحة.
2 مجلة المنار (5/ 911) ، وقارن أيضًا مع: ابن تيمية: المصدر السابق والصفحة، وكون الأركان ثلاثة يفسر بإرجاع بعضها إلى بعض، فيكون الإيمان بالنبوة شاملًا للإيمان بالملائكة والكتب والرسل، كما يمكن إرجاع القدر إلى الإيمان بالله لأنه متعلق بصفاته تعالى.
3 سورة البقرة، الآية (4)
4 تفسير المنار (1/ 133 ـ 134) ، وانظر أيضًا: المصدر نفسه (8/ 283)
5 انظر: الوحي المحمدي (ص: 176)
6 تفسير المنار (1/ 134)
7 المصدر نفسه (2/ 243)