أشراط الساعة وأمور الغيب قد نقلت بالمعنى فغير الرواة ما سمعوا بما فهوا. وقد تقدم البحث في أشراط الساعة ..."1."
ويعطي الشيخ رشيد خلاصة رأيه قائلًا:"والخلاصة أنه لا يجب على مسلم أن يقف على تلك الأحاديث وأمثالها لأنها ليست من أركان الإيمان ولا من أركان الإسلام.. ولا يضره في إيمانه وإسلامه الاشتباه في صحتها.."2.
والذي يتضح لي أن موقف الشيخ رشيد من نزول المسيح هو امتداد لموقفه من أشراط الساعة كالدجال والمهدي، وهذا الموقف سيمتد أيضًا ليشمل طلوع الشمس من مغربها، وهو في كل هذا يضطرب وينكر معتمدًا على أوهام ليست من الحقيقة على شيء.
ولقد كنا نرجو جميعًا أن يكون موقف الشيخ رشيد قد تغير بعد وفاة شيخه، كما حدث في مسائل أخرى، إلا أن ذلك لم يكن وبدا وكأن هذا الموقف هو عن قناعة ولم يكن تحت تأثير وجود شيخه 3. وقد تابع الشيخ رشيد في ذلك الموقف تلامذة مدرسة الأستاذ الإمام 4. إلا أن أحدًا من أنصار السنة لم يتورط في إنكار نزول المسيح، بل إن الشيخ حامد الفقي رد على أحد أعضاء هذه المدرسة، وقد تولى منصب شيخ الأزهر، وكان قد أنكر نزول المسيح كذلك 5.
1 مجلة المنار (28/ 757)
2 المصدر نفسه والصفحة
3 وهذا الموقف قديم أيضًا للشيخ رشيد: انظر: مجلة المنار (5/ 135) و (114/508)
4 منهم الشيخ المراغي: انظر: مجلة الرسالة: العدد 519/ 11 جمادى الآخرة، سنة 11362هـ. 14 يونيو 1943م. السنة الحادية عشرة (ص: 466) ومنهم الشيخ شلتوت: نفس المجلة: العدد (514، 6 جمادى 1362هـ 10 مايو سنة 1943م. السنة الحادية عشرة(ص: 365) وهو الذي رد عليه حامد الفقي، كما يعتبر مؤلَّف خليل هراس، ـ رئيس فرع طنطا ـ دليل على ذلك أيضًا.
5 انظر: محمد خليل هراس: فصل المقال (ص:64)