فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 934

والدابة خلق عظيم يخرج من بعض بقاع الأرض، وهي من دوابها وليست بإنسان، لا يفوتها أحد فتسم المؤمن فتكتب بين عينيه (مؤمن) وتسم الكافر وتكتب بين عينيه (كافر) 1.

وقد تكلم الشيخ رشيد ـ جوابًا لسؤال حول الآية ـ عن الدابة، وذلك في المجلد العاشر من المجلة 2، فقال:"هذه الآية مما أخبر الله به عن المستقبل البعيد، فهي من أنباء الغيب التي تؤخذ بالتسليم ما لم يكن ظاهرها محالًا فتحمل على خلاف الظاهر بالتأويل، كما هي القاعدة 3، وكلام الدواب ليس محالًا في نظر العقل ...".

ولكن هذا الكلام متقدم ـ كما هو ظاهرـ على كلامه السابق في الأشراط الأخرى، ولم أجد له في الدابة غير هذا الموضع، إلا ما ذكره مع طلوع الشمس ـ وقد سبق ـ فهل ثبت الشيخ على رأيه في الدابة، لوروده في القرآن، فخصها بالإثبات لذلك، أو تأولها كما أولها غيره؟ 4.

1 انظر: ابن كثير: التفسير (3/ 374 ـ 376) ، ولوامع الأنوار (2/ 146) ، والبرزنجي: الإشاعة (ص: 174 ـ 176)

(ص: 289)

3 كان هذا في موقفه القديم من قانون التأويل. وانظر: (ص:347) من هذا البحث.

4 تأولها القرطبي: التذكرة (ص: 786) ومحمد فريد وجدي: دائرة المعارف (4/ 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت