فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 2248

وإن كفل المكفول به الكفيل لم يصح1 وإن كفل به في غيره صح ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا فاسلم المضمون له أو المضمون عنه بريء هو والضامن وإن أسلم الضامن بريء وحده ولا يصح إلا من جائز التصرف: إلا المحجوز عليه لفلس فيصح ضمانه ويتبع بعد فك الحجر عنه فلا يصح من مجنون ولا مبرسم ولا صبي ولا مميز فلو ضمن وقال: كان قبل بلوغي وقال خصمه: بل بعده فالقول قول المضمون له وتقدم مثله في الخيار في البيع وكذا لو ادعى الجنون ولو عرف له حال جنون ولا يصح من سفيه ولا من عبد بغير إذن سيده ولو كان مأذونا له في التجارة ويصح بأذنه ويتعلق بذمة السيد فإن أذن له في الضمان فيكون القضاء من المال الذي في يده صح ويكون ما في ذمته متعلقا بالمال الذي في يد العبد كتعلق حق الجناية برقبة الجاني: كما لو قال الحر: ضمنت لك هذا الدين على أن تأخذ من مالي هذا صح ولا يصح ضمان المكاتب لغيره أذن سيده كالقن ولا يصح إلا برضا الضامن ولا يعتبر رضا المضمون له ولا المضمون عنه ولا معرفة الضامن لهما ولا كون الحق معلوما ولا واجبا إذا كان مآله إلى

1 لأن المكفول به أصل في الدين. والكفيل فرع، ومن حق الفرع إذا أدى الدين أن يرجع به على الأصل حيث نواه فلو جاز أن يتكفل الأصل بفرعه في الدين الذي حصلت لأجله الكفالة لكان الأصل فرعا وهذا يؤدي إلى جواز رجوعه بالدين على فرعه الذي هو كفيل في الأصل وذلك واضح البطلان. ولا يفوتك أن المدين لو تكفل بكفيله في دين آخر يكون على الكفيل فلا شيء فيه لأن كلا منهما أصل في دين وفرع في آخر وهو غرض المصنف بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت