فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 2248

أو صالح بعوض عن خيار لم يصح الصلح وتسقط الشفعة وحد القذف وإن صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها الماء وبينا موضعها وعرضها وطولها جاز ولا حاجة إلى بيان عمقه لأنه إذا ملك الموضع كان له إلى تخومه1 فله أن ينزله ما شاء وإن كان إجارة اشترط ذكر العمق وإن صالحه على إجراء الماء في ساقية من أرض رب الأرض مع بقاء ملكه عليها فهو إجارة للأرض ويشترط فيه تقدير المدة وسائر شروط الإجارة ويعلم تقدير الماء بتقدير الساقية وإن كانت الأرض في يد رجل بإجارة جاز له أن يصالح رجلا على إحراء الماء فيها في ساقية محفورة مدة لا تجاوز مدة الإجارة وإن لم تكن الساقية محفورة لم يجز أن يصالحه على ذلك لأنه لا يجوز إحداث ساقية في أرض في يده بإجارة فإن كانت الأرض في يده وقفا عليه فكالمستأجر وكذا المستعير وإن صالحه على إجراء ماء سطحه من المطر على سطحه أو في أرضه من سطحه أو في أرضه عن أرضه جاز إذا كان ما يجري ماؤه معلوما: إما بالمشاهدة وإما بمعرفة المساحة لأن الماء يختلف بصغر السطح والأرض وكبرهما ويشترط معرفة الموضع الذي يخرج منه إلى السطح ولا تفتقر إلى ذكر المدة لدعوى الحاجة فيجوز العقد على المنفعة في موضع الحاجة غير مقدر مدة كنكاح لكن قال في القواعد: ليس بإجارة محضة لعدم تقدير المدة بخلاف الساقية فكانت بيعا تارة وإجارة أخرى وإن كانت الأرض

1 التخوم مفرد مؤنث في المعنى جمعه ومفرده يتحدان في هذا اللفظ وقد يكون مفرده على وزن عتق، ومعناه الحدود الفاصلة بين أرضين اهـ قاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت