شيءُ فيهِ الهاءُ مِنْ هذهِ الصفاتِ مِنَ التاءِ وإنْ كانَ فَاعلٌ لغيرِ الآدميينَ كسرَ عَلَى"فَوَاعلَ"وإِنْ كانَ لمذكرٍ أيضًا مثلَ: جِمَالٍ بَوَازلَ وقَد اضطرَّ الفرزدقُ فَقَال:
"وإِذَا الرجالُ رأَوا يزيدَ رأَيتَهم ... خُضُعَ الرقابِ نَوَاكسَ الأبصارِ"1
فجعلَ الآدميينَ كغيرِهم.
الثاني: فَعِيلٌ: يجيءُ تكسيرهُ على عَشَرةِ أَبنيةٍ: فُعَلاءُ. وفِعَالٌ وأَفْعِلَةٌ في المضاعفِ وأَفْعِلاءُ في المُعتلِ. وفُعُلٌ وفُعْلانٌ وفِعْلانٌ وأَفعَالٌ وفَعَائِلُ في المؤنثِ وفَعولُ وذلكَ نحو: فقيهٍ وفقهاء وقَالوا: لَئيمٌ ولِئَامٌ وما كانَ منهُ مضاعفًا كسرَ على"فَعَالٍ": كشديدٍ وشِدَادٍ ونظيرُ فَعَلاءَ فيهِ أَفْعِلاء: كشديدٍ وأَشُدَّاءَ وقد يُكسّرونَ المضاعفَ على"أَفْعِلةٍ"نحو: شحيحٍ وأَشحَّةٍ ومتى كانَ من بناتِ الياء والواوِ فإنَّ نظيرَ فُعَلاءَ فيه: أَفْعِلاء: كغني وأَغْنياءَ وغَويٍّ وأِّغْوياءَ استغنوا بهذَا عن"فِعَالٍ"وبالواوِ.
1 من شواهد سيبويه 2/ 207"على جمعه ناكسا"وهو صفة على"نواكس"ضرورة، وباب ما كان على"فاعل"من صفات المذكر أن يكسر على"فعل وفعال"فرقا بينه وبين مؤنثه إلا أنهم قالوا: فارس وفوارس، لأنه غلب للمذكر واستبد به دون المؤنث فجمع على الأصل.
والبيت للفرزدق يمدح آل المهلب.
وخضع-بضمتين- جمع خضوع مبالغة"خاضع"ويحتمل أن يكون"خضع"بضمة فسكون جمع أخضع، وهو الذي عنقه تطامن من خفة، وهذا أبلغ من الأول. ونواكس: جمع ناكس، صفة العاقل، وه والمطأطئ رأسه.
وانظر: المقتضب 1/ 121 و2/ 219، والكامل 262، وشرح السيرافي 5/ 95، وشرح سقط الزند 3/ 1047، والجمهرة2/ 228، والاقتضاب للبطليوسي107، وشرح الرضي على الكافية 2/ 153، وشواهد الشافية/ 143، والخزانة 1/ 99، وشرح أدب الكاتب للجواليقي/ 25، وابن يعيش 5/ 56، والديوان 76.