فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1554

ذكر ما يكون المنصوب فيه في اللفظ غير المرفوع, والمنصوب بعض المرفوع وهو المستثنى:

المستثنى يشبه المفعول إذا أتي به بعد استغناء الفعل بالفاعل, وبعد تمام الكلام. تقول: جاءني القوم إلا زيدًا, فجاءني القوم: كلام تام وهو فعل وفاعل فلو جاز أن تذكر"زيدًا"بعد هذا الكلام بغير حرف الاستثناء ما كان إلا نصبًا. لكن لا معنى لذلك إلا بتوسط شيء آخر فلما توسطت"إلا"حدت معنى الاستثناء ووصل الفعل إلى ما بعد إلا, فالمستثنى بعض المستثنى منهم ألا ترى أن زيدًا من القوم فهو بعضهم فتقول على ذلك: ضربت القومَ إلا زيدًا ومررت بالقومِ إلا زيدًا فكأنك قلت في جميع ذلك: أستثني زيدًا فكل ما أستثنيه/ 320"بإلا"بعد كلام موجب فهو منصوبٌ وألا تخرج الثاني مما دخل فيه الأول فهي تشبه حرف النفي فإذا قلت: قام القوم إلا زيدًا فالمعنى: قام القوم لا زيد, إلا أن الفرق بين الاستثناء والعطف, أن الاستثناء لا يكون إلا بعضًا من كلّ, والمعطوف يكون غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت