وتقول: أيقول: إنَّ عمرًا منطلق, إذا أردت معنى: أتظن, كأنك قلت: أتظن أن عمرًا منطلق, فإن أردت الحكاية قلت: أتقول: إنَّ, وتقول: ظننت زيدًا أنه منطلق, لأن المعنى: ظننت زيدًا هو منطلق ولا يجوز فيه الفتح؛ لأنه يصير معناه: ظننت زيدًا الانطلاق ولو قلت: ظننت أمرك أنك منطلق جاز كأنك قلت: ظننت أمرك الانطلاق, والأخفش يقول: إذا حسن في موضع"إن"وما عملت فيه"ذاك"فافتحها نحو قولك: بلغني أنه ظريف لأنك تقول: بلغني ذاك قال: وما لم يحسن فيه"ذاك"فاكسرها قال: وتقول: أما أنه منطلق؛ لأنه لا يحسن ههنا أما ذاك, ثم أجازه بعد على معنى: حقا أنه منطلق وقال: لأن أما في المعنى:"حقا", لأنها تأكيد فكأنه ذكر حقا فجعلها ظرفًا قال: وقد قال ناس: حقا إنك ذاهب على قولهم: إنك/ 319 منطلق حقا فتنصب"حقا"على المصدر كأنه قال: أحِقُّ ذاك حقا قال: وهذا قبيح وهو من كلام العرب.