الرابع عشر: الإِخبار عن المضمر:
إذا قلت:"قمتُ"فأخبرتَ عن"التاءِ"قلت:"القائمُ أنَا"فإن1 قلت:"قمتَ"فأخبرتَ عن"التاءِ"قلت:"القائمُ أنتَ"فإنْ كان الضمير غائبًا قلتُ:"القائمُ هوَ"وإن أخبرتَ"بالذي"قلت:"الذي قامَ هُوَ, والذي قامَ أنتَ, والذي قامَ أنَا"لأنك لو قلت:"الذي قمتُ أنا والذي قمتَ أنتَ"لم يكن في صلة"الذي"شيءٌ يرجع إليه, وزعموا أنه سمع من العرب وهو في أشعارهم: أنا الذي قمتُ وأنت الذي قمتَ, إذا بدأت بالمخاطب قبل"الذي"أو بدأ المتكلم"بأنا"قبل"الذي"فحملت"الذي"في هذا الباب على المعنى, والجيد2: أنا الذي قامَ والآخر جائزٌ, فإذا قلتَ:"ضربتني"فأخبرت عن المفعول قلت:"الذي ضربته أنا"فإن قلت:"ضربتك"فأخبرت عن الفاعل قلت: الذي ضربكَ3 أنا, ولا يجوز:"الذي ضربتُكَ أنتَ"ولا"الذي ضربتني أنا"إذا أخبرت عن"التاء"فإن قدمت"نفسَكَ"قبلَ"الذي"قلتَ:"أنا الذي ضربتُكَ وأنا الذي ضربتني". قال المازني: ولولا أن هذا حكي عن العرب الموثوق بعربيتهم لرددناه4 لفساده, وإذا قلتَ:
1 في"ب"وإن.
2 في"ب"الجيد، بإسقاط الواو.
3"ضربك"ساقط من"ب".
4 في"ب"رددناه بإسقاط اللام.