الإِعراب الذي يلحق الاسم المفرد السالم المتمكن, وأعني بالتمكن ما لم يشبه الحرف قبل التثنية والجمع الذي على حد التثنية, ويكون بحركات ثلاث: ضم وفتح وكسر, فإِذا كانت الضمة إعرابًا تدخل في/ 12 أواخر الأسماء والأفعال وتزول عنها, سميت رفعًا, فإذا كانت الفتحة كذلك سميت نصبًا, وإذا كانت الكسرة كذلك سميت خفضًا وجرًّا, هذا إذا كنَّ بهذه الصفة نحو قولك: هذا زيد يا رجل, ورأيت زيدًا يا هذا, ومررت بزيد فاعلم, ألا ترى تغيير الدال واختلاف الحركات التي تلحقها.
فإن كانت الحركات ملازمة سمي الاسم مبنيًّا1, فإن كان مفهومًا نحو:"منذُ"قيلَ: مضموم2 ولم يُقل: مرفوع ليفرق بينه وبين المعرب وإن كان مفتوحًا نحو:"أين"قيل: مفتوح3 ولم يقل: منصوب, وإن كان مكسورًا نحو:"أمس"و"حذام"قيل: مكسور ولم يقل: مجرور4.
1 قال المبرد: فإن كان مبنيا لا يزول من حركة إلى أخرى نحو"حيث"و"بعد". المقتضب 1/ 4.
2 لأن الضم علامة البناء والرفع علامة الإعراب.
3 في المقتضب 1/ 4"وأين"يقال له: مفتوح ولا يقال له منصوب لأنه لا يزول عن الفتح.
4 ابن السراج يفرق بين حركات الإعراب وحركات البناء وهو مذهب البصريين، انظر شرح الكافية 2/ 3.