فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1554

وهي تنقسم على ثلاثة أقسام: فعلٌ ينصبُ بحرفٍ ظاهرٍ ولا يجوز إضمارهُ، وفعلٌ ينتصبُ بحرفٍ يجوز أن يُضمَر، وفعلٌ ينتصب بحرفٍ لا يجوزُ إظهارهُ، والحروفُ التي تنصبُ: أنْ, ولَن, وكي, وإذن.

الأول: ما انتصب بحرف ظاهر لا يجوز إضماره, وذلك ما انتصب بلن وكي, تقول: لن يقومَ زيدٌ ولن يجلسَ، فقولك: لن يفعلَ يعني: سَيفعلُ1، يقول القائل: سيقومُ عمرٌو, فتقول: لَن يقومَ عمرو, وكان الخليل يقول: أصلها لا أَنْ فألزمه سيبويه أن يكون يقدم ما في صلة"أن"2 في قوله: زيدًا لَنْ أضربَ، وليس يمتنع أحد من نصب هذا وتقديمه، فإن كان على تقديره فقد قدم ما في الصلة على الموصول.

وأما"كي"فجواب لقولك: لِمه, إذا قال القائل: لِمَ فعلت كذا؟ فتقول: كي يكون كذا ولِمَ جئتني؟ فتقول: كي تعطيَني, فهو مقارب لمعنى اللام إذا قلت: فعلتُ ذلك لِكذا, فأما قول من قال: كيمه في الاستفهام، فإنه جعلها مثل لِمَه، فقياس ذلك أن يُضمر"أنْ"بعد"كي"إذا قال: كي يفعل؛ لأنه قد أدخلها على الأسماء. وكذا قول سيبويه3: والذي عندي أنه إنما قيل: كيمه لَما....4 تشبيهًا, وقد يشبهون الشيء بالشيءِ وإن كان بعيدًا منه.

1 لن: حرف نفي ونصب عند سيبويه يختص"بيفعل"ويفعل بعدها تشعر بالدلالة على ما يأتي من الزمان, فقوله: لن أضرب نفي لقوله: سأضرب. انظر الكتاب 1/ 68 و2/ 304.

2 انظر الكتاب 1/ 407.

3 انظر الكتاب 1/ 408.

4 بياض في الأصل قدره كلمتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت