هذاَ بَابُ ما يقلبُ فيهِ السينُ صادًا في بعضِ اللغَاتِ:
تقلبُها القافُ إذا كانتْ بعدهَا في كلمةٍ واحدةٍ نحو صُقْتُ1 وَصَبَقْتُ والصَّمْلَقُ2، ولم يبالوا ما بينَ السينِ والقافِ مِنَ الحواجزِ وكذلكَ الغينُ والخاءُ يقولونَ"صَالغُ"في"سَالغٍ3"، وصَلَخ في"سَلَخ"فإنْ قلتَ: زَقَا وَزَلَقَ لم تغيرها لأَنَّها حرفُ مجهورٌ وإنَّما يقول: هذَا مِنَ العربِ بنو العنبرِ4، وقَالوا: صَاطعٌ في"سَاطعٍ"ولا يجوزُ في ذُقْتُها أن تجعلَ الذالَ ظاءً5 وأَمَّا الثاءُ والتاءُ فليسَ يكونُ في موضعهما [هذا6] .
1 الذين يقولون: سقت، وسملق، هم بنو العنبر من تميم. وانظر: الكتاب 2/ 428 أو بنو عمرو بن تميم في قول يونس، طبقات الزبيدي/ 26. وقد جوز هذا القلب كثير من النحاة بشروط خاصة. وانظر: المزهر 1/ 469.
2 السملق: الأرض المستوي.
3 سالغ: السالغ: البقرة أو الشاة إذا خرج نابها.
4 انظر: الكتاب 42-82.
5 لأن الذال والظاء حرفان مجهوران.
6 أضفت كلمة:"هذا"لإيضاح المعنى، وانظر: الكتاب 2/ 428-429.