تقول: زيد أفضل منك أبًا, فالفضل في الأصل للأب كأنك قلت: زيد يفضل أبوه أباك, ثم نقلت الفضل إلى زيد وجئت بالأب مفسرًا1, ولك أن تؤخر"منك"فتقول: زيد أفضل أبًا منك, وإن حذفت"منك", وجئت بعد أفضل بشيء يصلح أن يكون مفسرًا, فإن كان هو الأول فأضف أفضل إليه, واخفضه, وإن كان غيره فانصبه/ 251 واضمره نحو قولك: علمك أحسن علم تخفض"علمًا", لأنك تريد: أحسن العلوم وهو بعضها, وتقول: زيد أحسن علمًا تريد: أحسن منك علمًا فالعلم غير زيد فلم تجز إضافته وإذا قلت: أنت أفره عبد في الناس فإنما معناه: أنت أحد هؤلاء العبيد الذين فضلتهم.
ولا يضاف"أفعل"إلى شيء إلا وهو بعضه كقولك: عمرو أقوى الناس ولو قلت: عمرو أقوى الأسد لم يجز وكان محالًا لأنه ليس منها2،
1 أي: تمييزا وهو من مصطلحات الكوفيين.
2 في المقتضب: 23/ 38 ولا يضاف"أفعل"إلى شيء إلا وهو بعضه كقولك: الخليفة أفضل بني هاشم، ولو قلت: الخليفة أفضل بني تميم كان محالا، لأنه ليس منهم، وكذلك هذا خير ثوب في الثياب، إذا عنيت ثوبا وهذا خير منك ثوبا، إذا عنيت رجلا.