بابُ ما لا يجوزُ فيهِ"ما أَفْعَلَهُ":
لا يقالُ: ما أَحْمرَهُ ولاَ ما أَعرجهُ1 إِنّما تقولُ: ما أشدَّ حمرَتَهُ وما أَشَدَّ عَرَجَهُ وكَذا جميعُ الألوان والخِلَقِ وما لم يكنْ فيهِ"ما أَفعلهُ لم يكنْ فيهِ"أَفْعِلْ بهِ. وكذلكَ: أَفعلُ منهَ2، وكذلَك أيضًا فَعُولٌ ومِفْعَالٌ نحو: رَجلٍ ضَرُوب ورَجلٌ مِحْسَانٌ لأَنَّ هذا في معنى: ما أَحسنَهُ لأَنَّكَ إِنما تريدُ المبالغةَ وأَمَّا قولُهم: ما أَحمقهُ3 وأَرْعَنهُ وأَنوكهُ،4 وفي الأَلدِّ: ما أَلدَّهُ فإِنَّ هذا عندهم5 مِنْ قلةِ6 العِلْمِ ونقصانِ الفطنةِ وليسَ بلونٍ [ولا خِلْقَة في جسدٍ] 7 إِنّما هُوَ كقولِكَ: ما أنظرَهُ تريدُ نَظَر التفكيرِ8 وكذلك ما أَلسنَهُ تريدُ البَيانَ والفصاحةَ.
1 أي لا يقولون في الأعرج: ما أعرجه.
2 انظر: الكتاب 2/ 251.
3، 5 الأحمق.
4 ما أنوكه: ما أحمقه.
انظر: الكتاب 2/ 251. وأما قولهم في الأحمق: ما أحمقه، وفي الأرعن: ما أرعنه. فإنما هذا عندهم من العمل ونقصان العقل والفطنة. وانظر: المقتضب 4/ 182.
6 زيادة من"ب".
7 ولا خلقة في جسد: ساقط من"ب".
8 في"ب"الفكرة.