فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1554

"فِعْلَةً"ولكنَّهُ يريدُ نحوًا مِنَ الدرةِ والحَلبِ وقالوا: لُعْنَةٌ للذي يُلْعنُ واللعْنَةُ1 المصدرُ والخَلْقُ المصدرُ2 والمخلوقُ جَمعًا وقالوا: كَرَعَ كُرُوعًا والكَرَعُ: الماءُ الذي يكرعُ [فيه] 3 وَدَرَأْتُهُ دَرْءًا وَهْوَ ذُو تُدْرَإِ أي: ذُو عُدَّةٍ ومَنَعةٍ وكاللُّعْنَةِ السُّبَّةُ إذا أَردتَ المشهورَ بالسَّبِّ واللعنِ جعلوهُ مثلَ: الشُهرَةِ.

قالَ أبو بكر: قَد ذكرتُ أَحوالَ الأَفعالِ الثلاثيةِ المتعديةِ وغيرَ المتعديةِ التي لا زائدَ فيها وعَرَّفْتُ: أَنَّ الفعلَ الذي لا يتعدى يُفَضَّلُ علَى المتَعدي بِفَعُلَ يَفْعُلُ وعرفتُكَ الأَسماءَ الجاريةَ عليها والمصادرَ وما لا يجري مِنَ المصادِرِ على الفعلِ.

واعلَم: أنَّ كُلَّ فِعْلٍ متعدٍّ فقد يبنى منهُ على مفعولٍ نحو قولِكَ في ضُرِبَ: مَضروبٌ وفي قُتِلَ: مَقتولٌ وما لا يتعدى فلا يجوزُ أن يبنى منهُ"مفعولٌ"إلا أن تريدَ المصدرَ أو تتسعَ في الظروفِ فتقيمَها مقامَ المفعول الصحيح وقدْ جاءَ في اللغةِ"فُعِلَ"ولَم يستعملْ منهُ فَعَلتُ وذلكَ نحو: جُنَّ وسُلَّ1. وَوُرِدَ مِنَ الحُمّى وهو مجنونٌ ومَسلولٌ ومحمومٌ ومورودٌ ولم يستعمل5 فيهِ فَعَلتُ: ومثلُه: قَطِعَ: كأَنَّهم قالوا: جُعِلَ فيهِ جنونٌ فجاءَ مجنونٌ عَلَى"فُعِلَ"كما جاءَ محبوبٌ مِنْ"أَحْبَبتُ"وكانَ حَقٌ مجنونٍ: مُجَنٌّ علَى: أَجَنَّ وقالَ بعضُهم6:"حَبَبْتُ"فجاءَ بهِ على القياسِ ونحنُ نتبعُ هذَا: بذكِر الأَفعالِ التي فيها زوائدُ من بنات الثلاثةِ ومصادرِها.

1 في"ب"اللعن.

2 المصدر: ساقط من"ب".

3 زيادة من"ب".

4 ورد: يقال: ورد الرجل: إذا أخذته الحمى.

5 منه: ساقط في"ب".

6 انظر الكتاب 2/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت