وَقَدْ عَلَمْت عِرْس مُلَيكةُ أَنَّني ... أَنَا الليثُ معديًا عليهِ وعَاديا
وقالوا: يسنُوها المطرُ وهيَ أَرضٌ مسنيةٌ1، وقالوا: مَرضِيٌّ وأَصلُه الواوُ وقالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا بهِ علَى الأصلِ والقياس
وهذهِ الواوُ إذَا كانتْ لامًا وقبلَها كسرةٌ قلبتْ ياءً وذلكَ نحو: غَازٍ وغُزِيَ.
قالَ سيبويه: وسأَلتهُ يعني الخليلَ عن غُزِيَ وشِقَيَ إذَا خففَ في قولِ مَنْ قالَ: عُلْمَ ذاكَ وعُصْرَ في عُصِرَ فقالَ: إِذَا فعلتُ ذلكَ تركتَها ياءً على حالِها لأَني إنَّما خففتُ ما قدَ لزمتهُ الياءُ وإنَّما أَصلُها2 التحريكُ وقلبُ الواوِ أَلاَ تراهم قَالوا: لَقَضُوَ الرجلُ ولقضْوَ3.
قالَ: وسأَلتُهُ عَنْ قولِ/ بعضِ العربِ: رَضيُوا فقالَ: هيَ بمنزلةِ: غُزْيٍ لأَنَّهُ أسكنَ العينَ ولو كسرَها لحذفَ لأَنهُ لا يلتقي ساكنان حيثُ كانت لا تدخلُها الضمةُ وقبلَها الكسرةُ والواو كذلكَ تقولُ: سرْوُوا علَى الإِسكان وسَرُوا على [إثبات4] الحركةِ5 وفُعْلَى مِنْ بناتِ الواوِ6، إذَا كانتْ اسمًا فالياءُ مبدلةٌ مِنَ الواوِ وذلكَ قولُكَ: الدُّنيا والعُلْيا والقُصْيَا،
1 مسنية: ومسنوة، أسم مفعول من سنا الغيث الأرض يسنوها، إذا سقاها، قلبوا الواو ياء كما قلبوها في قنية.
2"1"في"ب"أصله.
3 انظر: الكتاب 2/ 382.
4 اضفت كلمة"إثبات"لإيضاح المعنى.
5 انظر: الكتاب 2/ 382.
6 في"ب"مكان.