فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حَيْدَةُ خالي ولَقيطٌ وعَلي ... وحَاتمُ الطائيُّ وَهَّابُ المِئيِ1
مثلُ"المِعِي"وأَمَّا قولُهم: ثلاثُ مِئي فاعلم2. فإنَهُ أَرادَ"بِمئي"جَماعةَ المائةِ كَتَمْرٍ وتَمْرَةٍ وتقولُ فيهِ: رأيتُ مِئيًا مثلُ: مِعيًَا وقولهم: رَأيتُ مِئًِا مثلُ: مِعَىً خطأٌ لأَنَّ المِئي إنَّما جاءتْ في الشعرِ فتقولُ: ليسَ لكَ أَنْ تدعي أَنَّ هذهِ الياءَ للإِطلاقِ وأنتَ لا تجدُ ما هُوَ علَى حرفينِ يكونُ جماعةً ويكونُ واحدهُ بالهاءِ نحو: تَمْرَةٍ وتَمْرٍ.
قالَ أبو الحسن: وَهوَ مذهبُ وَهوَ قولُ يونس يعني"الياءَ"قاَلَ والقياسُ الجيدُ عندنا أَنْ يكونَ سنينَ فِعلينَ مثلُ غِسْلينَ محذوفةٌ ويكونُ قولُ الشاعرِ: سني والمئي مرخمًا. فإن قلتَ: فإنَّ"فِعْلينَ"لم يجئ في الجمعِ وقدَ جاءَ"فَعيلٌ"نحو: كَليبٍ وعَبيدٍ وقَدْ جَاءَ فيهِ ما لزمهُ"فَعيلٌ"مكسور الفَاءِ نحو:"مِئينٍ"فإنَّ مِنَ الجمعِ أَشياءً لم يجىءُ مثلُها إلا بغير اطرادٍ نح و"سَفْرٍ"وقد جَاءَ منهُ ما ليسَ لَهُ نظيرٌ نحو:"عِدى"وأَنتَ إذا جعلتَ"سنينَ"فَعِيلًا جَعلتَ النونَ بدلًا والبدلُ لا يقاس ولا يطردُ،
1 هذا رجز رواه أبو زيد في النوادر في موضعين: الأول قال فيه: هما لامرأة من بني عامر، والموضع الثاني: قال فيه: هما لامرأة من بني عقيل تفخر بأخوالها من اليمن.
وقد خفت ياءات النسب للقافية. فأما المئي والسني، فإنما جمع على"فعول"ثم قلبت الواوات ياءات فصارت: مئي وسني، ثم خفف بأن حذف إحدى الياءين كما فعل في"على"فبقي المئي والسني، وبعد الشاهد:
يأكل أزمان الهزال والسنى
والهزال: بضم الهاء -الضعف من الجوع. والسنى: مرخم سنين جمع سنة بمعنى الجدب والقحط وانظر: المنصف 2/ 68. وأمالي ابن الشجري 1/ 383.
واللسان"حيد". والوادر/ 167. والخزانة 3/ 304 والموشح للمرزباني/ 95. وشرح السيرافي 2/ 36. والخصائص 1/ 311.
2 فاعلم: ساقط في"ب".